Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3277) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3277) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3277) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3277) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3277) in [path]/external.php on line 865
رفاق شعب http://www.fm.shab.ps/ ar Sat, 19 May 2012 16:39:53 GMT vBulletin 60 http://fm.shab.ps/blue-css/misc/rss.jpg رفاق شعب http://www.fm.shab.ps/ الحب يصنع المعجزات في اليوم السابع http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8266&goto=newpost Fri, 18 May 2012 09:23:18 GMT الحب يصنع المعجزات في اليوم السابع القدس: 17-5-2012 ناقشت ندوة اليوم السابع الثقافية الأسبوعية الدورية في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس...
الحب يصنع المعجزات في اليوم السابع



القدس: 17-5-2012 ناقشت ندوة اليوم السابع الثقافية الأسبوعية الدورية في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس كتاب"الحب يصنع المعجزات" للإعلامي أحمد طقش، الذي صدر في الأسابيع القليلة الماضية عن دار الجندي في القدس، ويقع في 112 صفحة من الحجم المتوسط.
والكتاب عبارة عن دعوة لحبّ الله والرسول والدين، ويحث على الأخلاق الحميدة.
وقال سمير الجندي:
ومضات من الإرشادات والمواعظ الدينية، يقدمها الكاتب محاولاً من خلالها حث الناس على التواصل بالمحبة الإيمانية، فالحب الإيماني الذي يلامس شفافية الإنسان، لحظة تجلي الروح وتناغمها مع تصرفاته الحياتية، واتحادها مع الأحلام الفردية، ومع اللاشعور الجمعي الذي يرتبط فيه الإنسان مع أخيه الإنسان، رابطا يتشكل من خلاله مجموعة القيم الإنسانية، فهو يهدي كتابه إلى الإنسانية جمعاء، يرشد من خلاله الصديق وكيف تكون علاقته مع صديقه، وكيف يتآلف الزوجان في رباط الحياة المقدس، الذي يبنى على تفاهمات، بين الزوجين هذه التفاهمات، نابعة من خلال قبول الآخر بخطاب لا يخلو من الإيثار وحب الآخر، متمسكين بطاعة الله، وما يمثله الكتاب المقدس، وهو لا ينسى الولوج في أهمية الوقت بالنسبة للمسلم وغير المسلم، فاستغلال الوقت بما يفيد الإنسان على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والإيماني، فالوقت عند المسلم كحد السيف، وطالب القارئ بالرجوع إلى كلمات القرآن الكريم التي تحثنا على استثمار الوقت بما يعود بالنفع علينا...ولا يغيب عن بال الكاتب أن يذكر القارئ بصفات المؤمن الحقيقي؛ بأنه محب لوطنه، أمين، صادق،كريم، حنون، عادل، منصف، يطبق شرائع الله...والأهم أنه يحب نبيه حبا جما...

ويعرج بعد ذلك على أمر مهم، ونحتاج إليه في حياتنا السياسية كمسلمين وكعرب وكفلسطينيين، وهو أهمية الوحدة، الوحدة الإسلامية والعربية والفلسطينية، وينور القارئ بقصص من التراث العربي الإسلامي، مستندا عليها في إثبات أهمية الوحدة، بل أنه يوظف الأحاديث النبوية والآيات القرآنية توظيفا يفيد الفكرة إفادة كبيرة، فهو يستمد تلك الأفكار من كتاب الله وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم، فالإتحاد بحسب ما جاء في الكتاب، يخلصنا من الحالة الفوضوية والعبثية.

يدعو إلى زيارة الأرحام بحسب ما حثنا عليه رسولنا الكريم، إذ انشغل الناس في هذه الأيام وابتعدوا عن أهاليهم وأسرهم، وحاول إرشاد القارئ إلى جادة الصواب من خلال حثه على إتباع دينه مستنيرا بسيرة الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام، ومقتديا بهديه، هذا الكتيب ضروري لكل مسلم ومسلمة، بل ضروري لكل إنسان، لا لشيء إلا لأنه يذكر القارئ بواجبات الإنسان تجاه أخيه الإنسان... هي محاولة من الكاتب لتحقيق قضية من صلب عقيدتنا، وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر...
وقال طارق السيد:
عند النظر الى العنوان (الحب يصنع المعجزات) يتبادر الى الذهن أن هذا الكتاب خليط من قصص غرامية أو نصوص تتحدث عن الحب بأشكاله وفروعه ....الخ
ولكن سرعان ما ينتبه القارئ الى أن هذا الكتاب عبارة عن مجموعة من النصائح والارشادات الدينية على شكل مقالات أو موضوعات بعناوين مختلفة .
الكاتب يخرج من ثوب الإعلامي في الحوار أو الجدل السياسي العقيم ليضعنا أمام نصائح مفيدة وضرورية للبعض، ولكنه وقع في فخ النصح والارشاد، وابتعد بقلمه عن الحسّ الأدبي الذي بحثت عنه في الكتاب .
كان من الجميل لو اجتمع الارشاد مع جمال اللغة الأدبية، اكتفى الكاتب بغمس نصوصه بنوع من الحب الإلهي كنهج صوفي، ولم يدقق في القضايا بشكل يتصل مع الواقع على الرغم من رقة وعذوبة كلماته ..
وجدت نفسي بين صفحات قيمة في الارشاد والدعوة الى النظر في الحياة والتمعن فيها، إلّا أنني وجدت تكرارا للمواضيع كما في (الصادق الامين) و (أيها المبعوث فينا)
كما أن الكاتب خرج عن موضوعية كأعلامي في ص75 عندما تحدث عن المغفور له الشيخ زايد، واعتبره وليّا حقيقيّا، وفي ذلك تعارض عن المفاهيم الدينية التي حاول أن يطعمها للقارئ وأيضا نرى الشيح محمد بن راشد والذي وصفه بقائد التغيير وتحويل الصحراء الى جنة فهل كان يقصد بالتغيير زيادة عدد المستثمرين الأجانب أو كان يقصد عدم إعطاء الجنسية لأي فلسطيني على أرض دولة الإمارات؟ .
وفي قراءتي للنصوص أيضا رأيت بعدا واضحا ما بين العنوان والموضوع كما جاء في موضوع (نصائح شبابية لأحلى صيفية ) و (أفضل طريقة لاستثمار الوقت ).
أمّا بالنسبة لبرنامج (خواطر) وعنوان (لو كان بيننا) فهي عناوين لبرامج تعرض ولا يجوز استخدام نفس العنوان والفكرة .
الكتاب يحمل معنى الحب الصوفي ويعمل على إعطاء النصح والارشاد للشباب ، ويسير فيه الكاتب بطريق أقرب الى الداعية منه الى إعلامي .
احتوت النصوص على عاطفة قوية وصادقة وكلمات رقيقة ومعبرة، أتمنى للكاتب المزيد من التقدم والعطاء وأن يقدم لنا في نصوص قادمة المزيد ...
وقال رفعت زيتون:
مقالات وخواطر سامية ودعوة لأمّة عن دينها نائية، هدفها تحقيق السّعادة والوصول إلى الرّيادة، فيها يأخذ الكاتب بيد القارئ مرشدًا إياه الطّريق؟
يريد الكاتب من الإنسان المسلم أن يكون النّموذج المثاليّ الذي أراده الله من خلال التّمسكِ بالمثل العليا والتّخلّقِ بأخلاق سيّد البشر صلّى الله عليه وسلم.
وذلك ما كان من خلال طلبه أن يستشعر المسلم وجود الرّسول (صلّى الله عليه و سلم) كأنّه موجود أمام ناظريه ولو أنّي أميل إلى استشعار وجود الله في الحركات و السّكنات وهذا هو الأصل، وهذا يذكّرني بمن اعتقد أنّ النّبيّ لا يموت بعد فاجعة موت الرّسول فقال لهم أبو بكر " من كان يعبد محمّدًا فإنّ محمّدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإنّ الله حيّ لا يموت"، ولكن لعلّ الكاتب أراد بهذا الاستشعار استشعار أخلاق الرّسول وصفاته وهذا لا ضير فيه بل وعلى العكس فهو واجب وفرض الأخذ به مصداقًا للآية الكريمة في سورة الحشر( وما آتاكم الرّسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا).
هذا الكتاب بما فيه من دعوات للخير والفضيلة يعيد إلى الأذهان بطريقة مبسطة عاديّة تلك المدينة الإسلاميّة الفاضلة التي فكّر بها بعض الفلاسفة كأفلاطون.
والحقيقة أنّه وكغيره من كتب الدّعاة يضع القارئ أمام نفسه محاسبًا قبل أن يقف أمام ربّه معاتبًا. وهو يضعنا مباشرة أمام الأخلاق المحمديّة بكل تفاصيلها لنسأل أنفسنا كمْ نحن قريبون من هذه الأخلاق وكم نشبه الرّسول صلّى الله عليه وسلّم وإذا كان ذلك معيارًا لمحبّته فكم يحبّنا؟ سؤال كبير وقفت أمامه بالكثير من الوجل والخجل.
أعجبني الكتابُ لتناوله للكثير من القضايا الدعويّة،فحثّ على حبّ الوطن والصّدق قولًا وفعلًا
والأمانة والكرم والصّبر والحياء والعدل والتّسامح، وحثّ على حسن المعاملة بين الزّوج وزوجه مقدمًا النّصح للزّوجة والزّوجِ معًا، وإن خير ما حثّ عليه حبّ الله ورسوله الكريم عليه وعلى آله وصحبه أفضل صلاة وأزكى تسليم.
ومن الفقرات التي أعجبتني وهي كثيرة ما جاء في ص59 " الجسد من تراب وغذاؤه من تراب والرّوح من روح الله وغذاؤها من أنوار السّماء" وأكّد على التّوازن بينها فمن ترك هذه قلّ ومن ترك تلك ضلّ.
الكتاب من حيث قيمته الدينية أعتبره جيدًا وجديرًا بالقراءة والاقتناء خصوصًا أنّه تحدّث
بلغة بسيطة يحبّها الشّباب، ولكنّه كقيمة أدبيّة إبداعيّة فلا أعتبره قد وصل إلّا إلى النّزر اليسير منها، وذلك لانعدام النّواحي الفنيّة في الكتابة وبساطة اللغة.
وملاحظة أخرى عمّا جاء في آخر الكتاب من بعض القصائد الشّعرية، وأقول إنّ الكاتب
أقدر على كتابة المقالة من كتابة الشّعر، فللشّعر أصول لم يلتزم بها الكاتب من حيث النّواحي
العروضيّة فقد وجدتُ الكسر العروضيّ في أغلبها، فعلى سبيل المثال:
في قصيدة أعشق خليلي ص106 وهي ككلّ القصائد على بحر الكامل أجده قد كسر الوزن
في عجز البيت الأول في " وسلّمت من أهواه أمري" وفي البيت الثاني ينتقل إلى بحر آخر
وهو الوافر " أحبّ الناس دنياهم وقد ".
وكذا في قصيدة " وكّلتُ من بعد التّشتّت خالقي " كما جاء في عجز البيت الرّابع
" فإذا بحبسي قد كفاني من الغرق".
أما قصيدة وفاء في صفحة 109 فقد بدأها ببحر الوافر في صدر البيت الأول وأكمل
القصيدة على الكامل.
هذا من حيث العروض أما لغة القصائد فهي بمجملها بسيطة.
وملاحظة أخيرة بالنسبة لما جاء في الكتاب وهو جعل بعض النّاس من علية القوم
مثاليين وهذه مغالاة في كتاب يدعو للمثاليّة، وبعدٌ عن الموضوعيَة في كتاب يريدنا أن
نقول الحقّ لمن استحقّ.
وشارك في النقاش ابراهيم جوهر وجميل السلحوت. ]]>
النقد الأدبي جميل السلحوت http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8266
بالإضراب عن الطعام والأمعاء الخاوية انتصرنا على العدو بقلم محمد سعدي حلس http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8265&goto=newpost Tue, 15 May 2012 22:41:55 GMT بالإضراب عن الطعام والأمعاء الخاوية انتصرنا على العدو نعم لقد خاضت حركتنا الأسيرة في السجون والمعتقلات الصهيونية إضراباً مفتوحاً عن الطعام وانتشرت...
بالإضراب عن الطعام والأمعاء الخاوية انتصرنا على العدو

نعم لقد خاضت حركتنا الأسيرة في السجون والمعتقلات الصهيونية إضراباً مفتوحاً عن الطعام وانتشرت خيام التضامن والإضراب عن الطعام ايضاً في جميع محافظات الوطن وكان شعارنا إما الانتصار أو الشهادة وكانت القناعة المطلقة لدى كافة الاسرى ومن خلفهم شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده بحتمية الانتصار على العدو الصهيوني وذلك لعدالة مطالب اسرانا البواسل وقضايانا الفلسطينية العادلة حيث أن هذه المعركة السلمية ( معركة الأمعاء الخاوية ) احدى اشكال المقاومة الشعبية التي تتجسد فيها أروع ملاحم الوحدة الوطنية وهي الصخرة التي تتحطم عليها كل مشاريع الاحتلال الصهيوني التصفوية للقضية الفلسطينية وقضايا الاسرى العادلة ولقد توجت هذه المعركة بالانتصار الكبير والعظيم للحركة الأسيرة الفلسطينية والانكسار المذل والفشل الذريع لإدارة السجون ومن خلفها الاحتلال الصهيوني الذليل امام جبروت وعظمة ذلك الابطال الميامين رغم استخدام قوات الاحتلال الصهيوني كافة الوسائل القمعية والاجرامية الفاشية من اجل تركيع الاسرى واخضاعهم واجبارهم على التراجع عن معركتهم النضالية وبخضوع ادارة السجون والاحتلال الصهيوني ودخول الأشقاء في جمهورية مصر العربية وتبنيهم لقضايا اسرانا البواسل والضغط على الكيان الصهيوني بتنفيذ مطالب الاسرى وكذلك دور السلطة الوطنية الفلسطينية والرئيس ابو مازن وجميع الفصائل الوطنية الفلسطينية لجهودهم الحثيثة التي بذلت على الصعيد الدولي والعربي والداخلي من اجل تحقيق مطالب اسرانا وكذلك الدور الإعلامي الفلسطيني والعربي والدولي الذي لعب دور اساسي وريادي في إبراز قضية اسرانا ومطالبهم وحملات التضامن الدولية والعربية وكذلك خيام التضامن والإضراب عن الطعام في كافة محافظات الوطن وهذا مما أجبر الاحتلال الصهيوني على الخضوع لتنفيذ مطالب الاسرى العادلة وأهمها , الإفراج عن مئة جثة من جثث المناضلين الفلسطينيين الذين استشهدوا داخل الخط الاخضر , إلغاء سياسة العزل الانفرادي لكافة المناضلين وعدم العودة لها مرة اخرى , إلغاء سياسة الاعتقال الاداري , زيارة الأهالي لزويهم في السجون الصهيونية بشكل عام وأهالي قطاع غزة بشكل خاص , السماح بالتعليم الثانوي والجامعي والدراسات العليا وإلغاء العمل بقانون شاليط , وتحسين شروط الاعتقال من حيث المأكل والمشرب والملبس والنوم والتعامل الإنساني مع كافة الاسرى وإعادة كل ممتلكات الاسرى التي سحبت خلال الفترات السابقة ( الخ ) , وبهذا النصر الكبير التي حققته الحركة الاسيرة الفلسطينية الذي اضيف الى انتصاراتها اضافت بذلك انتصار قوي للقضية الفلسطينية على الصعيد الدولي وكذلك اثبتت وثبتت جدوى وقوة المقاومة الشعبية أمام جبروت الاحتلال المدجج بمختلف أنواع الأسلحة الفتاكة والدمار الشامل من حيث الالتفاف الجماهيري الكبير واشراك كل شرائح المجتمع وكل الوان الطيف السياسي الفلسطيني في النضال ضد الاحتلال , وقد ارسلت الحركة الاسيرة الفلسطينية بوحدتها الوطنية وتكاتف كافة الاسرى ونصرها الكبير برسالة ووضعت المنقسمين امام مسؤلياتهم , بإنهاء الانقسام فورا , وإعادة الوحدة الجغرافية والسياسية لشطري الوطن , والخضوع لإرادة الشعب الذي يريد إنهاء الانقسام , وإعادة الأمان له , والاحتكام لصناديق الانتخاب , وعدم العودة للاقتتال الداخلي , والدم الفلسطيني خط أحمر لا يمكن تجاوزة , وإنهاء سياسة الاعتقال السياسي واخراج جميع المعتقلين لدى الطرفين , والاتفاق على برنامج نضالي موحد لمقارعة الاحتلال الصهيوني في كافة ميادين الصراع والنضال الوطني , هل وصلتكم هذه الرسالة ؟؟؟!!! , ومن لم يقرأ هذه الرسالة لا يستحق ان يكون في طليعة هذا النضال الوطني , ولا يستحق ان يكون من هذا الشعب المناضل والمقدام الذي ضحى ومازال يضحي بالغالي والنفيس من آجل قضاياه العادلة ومن آجل الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .
ملاحظة / عودوا إلى حضن شعبكم فإن حضن شعبكم ادفىء واحن عليكم من أي حضناً آخر .



بقلم
محمد سعدي حلس
الثلاثاء بتاريخ 15/5/2012


]]>
محمد حلس محمد حلس http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8265
أسرى الحرية شامخون كالجبال بأمعائهم الخاوية سينتصرون بقلم / محمد سعدي حلس http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8264&goto=newpost Mon, 14 May 2012 15:26:26 GMT أسرى الحرية شامخون كالجبال بأمعائهم الخاوية سينتصرون تشهد الساحة الفلسطينية بشكل عام وساحات السجون الصهيونية بشكل خاص معركة من اقوى وأشرس المعارك...
أسرى الحرية شامخون كالجبال بأمعائهم الخاوية سينتصرون

تشهد الساحة الفلسطينية بشكل عام وساحات السجون الصهيونية بشكل خاص معركة من اقوى وأشرس المعارك في المقاومة الشعبية وذلك بالإضراب عن الطعام كآخر وسيلة تستخدمها دائما الحركة الأسيرة الفلسطينية في تحقيق مطالبها القانونية حيث انها تخوض اضرابات جزئية بتعليق بعض الوجبات كخطوات احتجاجية او مطلبيه , وكذلك تعليق الزيارات , وعدم الالتزام بالقوانين الخ , وفي كل مرة كانت تنتصر إرادة الحركة الأسيرة الشامخة كالجبال ضد الجلاد وإدارة السجون الفاشستية التي كانت وما زالت تمعن في التعزيب والقمع والعزل والنفي ومحاولة كسر الاضرابات باعطاء الحقن بشكل مقصود ومبرمج لقتل بعض السجناء تحت ما يسمى (( بالخطئ )) حيث استشهد العديد من السجناء بهذه الطريقة او بطريقة الاهمال الطبي المقصود , ان هذا الاضراب يختلف عن سابقيه بأنه أشمل وأعم من حيث عدد المضربين وانتشارهم في كافة السجون والمعتقلات الصهيونية , وطول فترة الاضراب الجماعي , والالتفاف الجماهيري الكبير التي شمل كل شرائح المجتمع الفلسطيني وخيام الاعتصام والاضراب عن الطعام تضامن مع الحركة الاسيرة وهذا مما اكسبها طابع المقاومة الشعبية , هذا من جانب ومن جانب اخر نوعية المطالب حيث ان الحركة الاسيرة بنضالاتها تتطور دائما وتجدد مطالبها وتضيف اي جديد لقائمة المطالب الاساسية وتعمل على رصد كل ما هو جديد في ادوات القمع الصهيونية الممثلة في ادراة السجون ضد الحركة الاسيرة , ومن اهم مطالب الحركة الاسيرة في هذا الاضراب , إلغاء الاعتقال الاداري ,وإلغاء سياسة العزل الانفرادي , وزيارة الاهالي لزويهم في السجون الصهيونية وخاصة أبناء قطاع غزة , والسماح للتعليم الجامعي , بعد استخدام هذه القوانين التعسفية وسميت بقانون (( شاليط )) , وتحسين ظروف معيشتهم في السجون والمعتقلات الفاشية الصهيونية (( الخ )) , حيث ان هذا الاضراب يهدد حياه العديد من المضربين عن الطعام وذلك من خلال مراوغة ادارة السجون وعدم الاستجابة لمطالب السجناء المضربين عن الطعام الذين دخلوا مرحلة خطيرة جدا الان (( مرحلة الحسم )) ورغم بدء حالات الإغماء والغثيان والإرهاق إلا أن المعنويات العالية والشامخة التي تهز وتقض مضاجع ادارة السجون والمعتقلات ومن خلفها دولة الكيان الصهيوني المتغطرس , والامعاء الخاوية والمعنويات العالية والوحدة الوطنية حتما ستهزم الاحتلال وادارة القمع في السجون وتنصاع إلى تحقيق الحد الأدنى من المطالب على الاقل وهي الاربع مطالب التي زكرتها اعلاه .
ولا بد من الاشارة بأن الحركة الأسيرة الفلسطينية خاضت العديد من الاضرابات عن الطعام في كافة السجون والمعتقلات ومن أهمها , إضراب سجن الرملة بتاريخ 18/2/69 , وإضراب سجن نفي ترتسا بتاريخ 28/4/1970م , وإضرابات سجن عسقلان سنه 71 وسنة 73 وسنة 76 وسنة 77 وسنة 96 ومشاركة سجن عسقلان في جميع الإضرابات العامة للسجون , إضرابات سجن غزة المركزي , وإضرابات سجن السبع , وإضرابات سجن نفحة بتاريخ 14/7/80 وسنه 85 وسنة 91 وسنة 91 ايضا وسنة 2010 م وكذلك مشاركه سجن نفحة في كافة الإضرابات العامة الذي تجمع كافة السجون .
وإضراب سجن جنيد عام 84 واضراب 87 , وإضراب معتقل النقب عام 88 , وإضراب سجن هداريم عام 2004 , وسجن شطة عام 2006 , وسجن الجلمة سنة 2010 , وإضرابات كافة السجون في السنوات التالية سنه 76 واستمر 45 يوم , وسنة 92 وسنة 94 وسنة 95 , وسنة 98 , وسنة 2000 , وسنة 2004 , وسنة 2007 , وسنة 2010 , وإضرابات الأسيرات عام 84 , وعام 2001 ومشاركة الأسيرات المناضلات الأشاوس في كافة الإضرابات العامة ايضا .
مع العلم بان هناك من خاضوا إضرابات فردية فاقت التصور والتوقعات منهم الاخ المناضل فارس حسونة (( ابو احمد )) الذي استمر إضرابه أربع شهور وأيام اي 124 يوم وبذلك يعد اطول إضراب فردي خاضه أسير فلسطيني في السجون والمعتقلات الصهيونية حيث بدأ الإضراب بتاريخ 24/11/1990م الى تاريخ 25/3/1991م وذلك في معتقل النقب الصحراوي وتم عزله انفراديا في كلي شيقع وكان سبب الإضراب الأساسي هو تجديد اعتقاله الاداري لمدة عام اضافي ولم يفك إضرابه إلا بتعهد إدارة المعتقل بعدم التجديد له وامام اعضاء من الكنيست الصهيوني .
وكذلك الأسير المناضل الشيخ خضر عدنان الذي استمر اضرابه 66 يوما وذلك احتجاج على اعتقاله الإداري اي بدون محاكمة وقد افرجت عنه سلطات الاحتلال بعد ان انصاعت لمطلبه الشرعي والقانوني حيث أن المناضل الأسير خضر عدنان قد خدمته الظروف الموضوعية حيث كان الالتفاف الجماهيري والمسيرات وخيم الاعتصام تضامنا معه فأصبحت قضيته قضية وطنية وشعبية والانتصار الكبير الذي حققه المناضل الشيخ خضر عدنان بأمعائه الخاوية جعل منه نموذجا يحتزا به .
وكذلك الاسيرة هناء شلبي والعديد من اسرى الحرية في السجون الصهيونية .
وبهذه النضالات الفردية والجماعية الوحدوية نقدم أروع ملاحم النضال الوطني من اجل تثبيت الهوية الوطنية الفلسطينية , وإنهاء الانقسام والمصالحة الوطنية , وتكريس نموذج المقاومة الشعبية , وتجسيد روح العطاء اللا محدود من اجل الشعب والقضية , ولن نخسر في هذه المعركة سوى القيد والخيمة .

(( ثوروا فلن تخسروا سوى القيد والخيمة ))


بقلم
محمد سعدي حلس

]]>
محمد حلس محمد حلس http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8264
بدون مؤاخذة- خير من فينا http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8263&goto=newpost Sun, 13 May 2012 07:20:13 GMT جميل السلحوت: بدون مؤاخذة- خير من فينا يجف مداد القلم، وتتحجر الأصابع أمام عظمة أبنائنا الشهداء مع وقف التنفيذ، وإذا كان شهداؤنا خير من أنجبت... جميل السلحوت:
بدون مؤاخذة- خير من فينا

يجف مداد القلم، وتتحجر الأصابع أمام عظمة أبنائنا الشهداء مع وقف التنفيذ، وإذا كان شهداؤنا خير من أنجبت ماجداتنا، فإن أسرى الحرية خير وخيار الأحياء منا، وثلاثة آلاف منهم يخوضون معركة الأمعاء الخاوية مطالبين بحقهم الإنساني في أبسط سبل الحياة، وبعضهم في أسبوعه الحادي عشر من الإضراب عن الطعام، ونصفهم مضربون منذ 17 نيسان الماضي، وشعارهم الحياة الكريمة أو الشهادة، وهل هناك من هو أحق بالعيش بكرامة ممن ضحوا بحريتهم دفاعا عن كرامة شعبهم ووطنهم وأمتهم؟
والاحتلال الذي يناور ويراوغ لكسر شوكة الأسرى البواسل، لا يرعوي لقوانين جنيف الرابعة بخصوص الأراضي التي تقع تحت الاحتلال العسكري، ولا للوائح حقوق الانسان، ولا للقانون الدولي، ولا لقرارات الشرعية الدولية، ولا يقيم وزنا لحياة وكرامة"الأغيار"، ولا يجد من يردعه عن حماقاته في تعامله مع أسرى الحرية البواسل، لأنه كما قالت رئيسة وزرائه الراحلة جولدة مائير"العربي الطيب هو العربي الميت"، فهل سيترك الرأي العام العالمي قضية الأسرى العرب في سجون الاحتلال، حتى يرتقوا سُلّم المجد شهداء أحياء عند ربّهم يرزقون؟ وهل فكر السياسيون والمنظرون بالأسباب التي تدفع آلاف الشباب الى خوض معركة الأمعاء الخاوية المفتوحة حتى تحقيق مطالبهم أو الشهادة؟ فنحن أمّة كما قال شاعرنا"نحن لا نعشق الموت ولكننا ندفع الموت عن أرضنا" وكما قال عظيمنا درويش"على هذه الأرض ما يستحق الحياة" إذا فأسرانا البواسل يخوضون معركتهم طلبا للحياة الكريمة، لكنهم محجوزون في زنازين جعلت الموت أمنية للخلاص من عذاباتهم التي لا تطاق.
ومن حق شعبنا أن يتساءل عاتبا على جامعتنا العربية، والمؤتمر الاسلامي ومنظمات حقوق الانسان: ألا تستحق حياة خمسة آلاف أسير فلسطيني وعربي في سجون الاحتلال طلب اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي، لاتخاذ قرار يلزم اسرائيل بالإستجابة لطلبات الأسرى العادلة؟ وإنقاذ حياتهم من موت محقق ينتظرهم؟ وأليس من حق الأسرى أن يُسمح لذويهم بزيارتهم؟ وأليس من حق الأسرى المعزولين انفراديا في زنازين ضيقة كالقبور –ومنهم من قضى فيها أكثر من عشر سنين- أن يعيشوا مع زملائهم الآخرين في أقسام السجون؟ وأليس من حق أسرانا أن يعاملوا كأسرى حرب؟
13-5-2012 ]]>
القضية الفلسطينية جميل السلحوت http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8263
بدون مؤاخذة- نكبة واستقلال http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8262&goto=newpost Sat, 12 May 2012 06:00:43 GMT جميل السلحوت: بدون مؤاخذة- نكبة واستقلال يحيي الشعب الفلسطيني هذه الأيام ذكرى النكبة الكبرى التي تمخضت عن إعلان قيام دولة اسرائيل في 15 أيار... جميل السلحوت:
بدون مؤاخذة- نكبة واستقلال



يحيي الشعب الفلسطيني هذه الأيام ذكرى النكبة الكبرى التي تمخضت عن إعلان قيام دولة اسرائيل في 15 أيار 1948 على 78% من مساحة فلسطين التاريخية، وتشريد ثلثي الشعب الفلسطيني في أصقاع الأرض، واسرائيل تعتبر هذا الحدث استقلالا لها، تحتفل بذكراه كل عام حسب التقويم العبري...وإذا كان الشعب الفلسطيني لم يتنازل عن أملاكه وحقوقه في أرضه التي اغتصبوها بقوة السلاح، ولا يزال وسيبقى يطالب بحق العودة اليها، بالرغم من آلة البطش العسكري التي بقيت تلاحقه منذ ذلك التاريخ، والتي حصدت أرواح مئات الآلاف من أبنائه، فإن اسرائيل التي احتلت ما تبقى من فلسطين في حرب حزيران 1967 لم توقف أطماعها التوسعية يوما، وهذه الأطماع تتعدى حدود فلسطين التاريخية، معتمدة على قوتها العسكرية الهائلة والتي تتفوق على القدرات العسكرية لدول المنطقة مجتمعة، وعلى الدعم اللامحدود من قوى كبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، التي ترى مصالحها مؤمنة في المنطقة من خلال الحفاظ على اسرائيل قوية، ومنع العرب من بناء أيّ قوة تستطيع مواجهتها...وهذا أدى باسرائيل الى أن تدير ظهرها للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، ولاتفاقات جنيف الرابعة وللوائح حقوق الانسان، ويبدو أن الصراع سيستمر طويلا ما دام العرب لا يعملون على بناء قوتهم، ويعتمدون على وعود"الأصدقاء" الأمريكان بحلّ الصراع، وما دامت اسرائيل غير معنية بتحقيق السلام الدائم والعادل، معتمدة على تحقيق أهدافها بالقوة العسكرية المتزايدة.
لكن الواقع يثبت أن الفلسطينيين لم يستطيعوا تحقيق حلمهم بالعودة، ولم يستطيعوا تحقيق حلمهم في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة على أراضيهم التي احتلت في حرب العام 1967 وفي مقدمتها القدس العربية، وفي المقابل هل حقق الاسرائيليون "استقلالهم"؟ وهل يعمل قادة اسرائيل على حماية دولتهم وشعبهم؟ وهل عملوا حقا على تحقيق الأمن الذي يطالبون به ليل نهار؟ وهل تعلموا من التاريخ الذي مروا به؟
وفي الواقع فإن سياسة الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة هي من تجلب الويلات لدولتهم ولشعبهم تماما مثلما تجلبها لدول ولشعوب المنطقة، فهي لم تتوقف عن سياساتها التوسعية والعدوانية والتي تتمثل في الاستيطان، وامتهان كرامة وحقوق الفلسطينيين الانسانية، فهي تصادر الأرض وتقمع وتقتل وتعتقل، وكأنها فوق القانون، ويساعدها في ذلك حلفاؤها وفي مقدمتهم أمريكا التي تستعمل حق النقض"الفيتو" لمنع صدور أي قرار يدين الممارسات الاسرائيلية المخالفة للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، والممارسات الاسرائيلية هي المحرض الأول والرئيس للفلسطينيين ولغيرهم لمقاومة هذه الممارسات، فالدول العربية والاسلامية وبقية دول العالم تعترف بدولة اسرائيل في حدود الرابع من حزيران 1967، وهي حدود تصل الى 150% من الأراضي التي منحها إيّاها قرار التقسيم -181- الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر 1947، لكن اسرائيل لا تزال تواصل استيطانها في الضفة الغربية وجوهرتها القدس، مما يعني عملها الدؤوب لفرض سياسة الأمر الواقع ومنع قيام الدولة الفلسطينية، والتنكر لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره كبقية شعوب الأرض، ومما يعني أيضا تهديد أمن دول وشعوب المنطقة بما فيها أمن اسرائيل وشعبها. واسرائيل التي تمتلك السلاح النووي، وترى فيه سلاحها الأخير للدفاع عن وجودها، يبدو أن قادتها لا يدركون هم وحلفاؤهم حتى الآن أن هذا السلاح إذا ما استعمل، فقد يكون فيه نهايتها ونهاية شعبها تماما مثلما هو نهاية لدول وشعوب المنطقة، وهذا يعني تهديدا للسلم العالمي لأن نتائجه الوخيمة قد تتعدى حدود الشرق الأوسط.
وبعد مرور 64 عاما على نكبة الفلسطينيين و"استقلال اسرائيل" فإن الصراع يزداد شراسة وخطورة، والسبب هو الفكر الصهيوني القائم على التوسع، والمتمترس خلف فكر ديني غيبي، والذي يتناسى أنه يواجه فكرا دينيا معاكسا، فإذا كانت الصهيونية تؤمن بالوعد الإلهي في "أرض اسرائيل الكاملة"، فإنه يواجهها الفكر الديني الاسلامي الذي يعتبر فلسطين التاريخية أرض وقف اسلامي، مما يغيب أي حلول وسط تحقن دماء شعوب المنطقة.
واللافت أنه كلما ظهرت أصوات عقلانية بين الفلسطينيين والعرب، كلما قابلتها اسرائيل بأصوات التطرف اليميني الذي يوغل في أطماعه التوسعية، والذي يرفض أن تكون اسرائيل وشعبها جزءا من دول وشعوب المنطقة، بل يرون في أنفسهم امتدادا للغرب الاستعماري.
واسرائيل التي تراهن على استسلام الشعب الفلسطيني قد لا تستوعب مثلا العبر من حرب الأمعاء الخاوية التي يخوضها أسرى الحرية، باذلين أرواحهم دفاعا عن كرامتهم وإنسانيتهم التي يستبيحها قادة اسرائيل، ولا سلاح لهؤلاء الأسرى سوى إرادتهم القوية وعشقهم لحريتهم وإنسانيتهم.
12 أيار 2012 ]]>
القضية الفلسطينية جميل السلحوت http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8262
البنت التوتية في اليوم السابع http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8261&goto=newpost Thu, 10 May 2012 20:35:27 GMT قصة البنت التوتيّة في اليوم السابع القدس:10أيار 2012 ناقشت ندوة اليوم السابع الدورية الأسبوعية في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس قصة... قصة البنت التوتيّة في اليوم السابع





القدس:10أيار 2012 ناقشت ندوة اليوم السابع الدورية الأسبوعية في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس قصة الأطفال(البنت التوتية) للأديب سامي الكيلاني، والتي صدرت هذا العام 2012 عن مركز المصادر للطفولة المبكرة في القدس، بتمويل مشترك من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، ومؤسسة التعاون. تقع القصة المحلّاة برسومات منار نعيرات في 22 صفحة من الحجم الكبير، على ورق مصقول وطباعة أنيقة وغلاف مقوّى.

بدأ النقاش جميل السلحوت فقال:

سامي الكيلاني: من مواليد العام 1952 في يعبد شمال الضفة الغربية المحتلة، يحمل شهادة الدكتوراة في العمل الاجتماعي وحقوق الانسان، ويعمل محاضرا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس. وهو أديب معروف صدرت له عدّة أعمال قصصية وشعرية منها:

من أعماله الشعرية:

1. وعد جديد لعزّالدّين القسّام (1982م).

2. قبّل الأرض واستراح (1989م)



من أعماله القصصية:

1. اخضر يا زعتر (1981م)

2. الفارعة والبحر والشمس (مشترك، منشورات اليسار المثلث، 1986م)

3. ثلاثة ناقص واحد (1991م).

4. بطاقة الى ليلى (2001)قصص للأطفال.

وقصّته"البنت التوتية"-على بساطتها وعمقها- التي نحن بصددها ملأى بالقيم التربويّة والتعليميّة، وهي موجهة للأطفال وتوجيهيّة للكبار أيضا، وهي قصّة أدبية تنقل أهدافها بطريقة غير مباشرة، مما لا يثقل على المتلقي طفلا كان أم راشدا، ومن هذه القيم:

1- أهمية الكتاب المطبوع للمراحل العمريّة المختلفة: وقد ابتدأ أديبنا قصّته:"أحضرت زينة لأبيها كتاب الصّور الذي جاءها هديّة من جدّها في عيد ميلادها الثالث"ص4. وهنا قيمتان في حدث واحد، وهما: أن الكتاب يصلح أن يكون هديّة، بل يجب أن يكون، والمهدى إليه يفرح بالكتاب الهديّة حتى لو كان طفلا في الثالثة من عمره، وبما أن الأطفال في هذا السّنّ المبكر لا يعرفون الأبجديّة، فإنّ الكتب المصوّرة يجب أن تتوفر لهم، وهذا يعني تربية مبكرة للطفل في التعامل مع الكتاب.

2. دور الكبار في مساعدة الأطفال على فهم الكتاب المصوّر:"زينة تعتقد أنّ الكبار يستطيعون أن يحكوا قصصا عن الصّور التي في الكتب، وتعتقد أن لكلّ صورة قصّة"ص6. وهنا يأتي دور الأهل في تنمية خيال الطفل، وحثّه على التفكير، فللرسومات الموجهة للأطفال حكاياتها أيضا، وقد يتخيل الطفل هذه الحكايات تماما مثلما يتخيلها الكبار أيضا.

3- عشق الطفل للكتاب: نلاحظ كيف أن الطفلة زينة أحبّت صورة الطفلة التي "تلبس فستانا أبيض وعليه صور لثمار التوت الأرضيّ الحمراء المنقطة"ص4. حتى أنّها"تتمنّى أن يكون لها أخت لتسميها البنت التوتيّة"ص7.

4. الأطفال يحبّون القصص والحكايات: وهنا توجيه للآباء والأمّهات كي يسردوا القصص والحكايات للأطفال.فعندما استجاب الوالد لطلب طفلته، وروى لها قصّة عن البنت التوتية"ضحكت زينة بصوت عالٍ وقبّلت أباها قبل أن تعود إلى غرفتها"ص14. وهنا السعادة متبادلة بين الأب وطفلته، هي فرحت بالقصة، وهو سعيد بردّها الجميل له بقبلة. ويجد التنويه هنا بأنّ آباءنا وأجدادنا قد انتبوها لذلك عبر العصور، حيث كانت الأمّهات والجدّات يحكين الحكايات الشعبية لألأطفال قبل النوم وفي السهرات وحول الموقد.

5. للقصص والحكايات بدايات ونهايات:" وعندما أنهى قصته قال:"ص19."توتة خلصت الحدوتة"ص11. و"بدأت قصتها بـ"كان يا ما كان"".

6. الترغيب والمكافأة: تشجيع الأطفال على التفكير وتحفيزهم على الابتكار، فعندما روت زينة قصة لأبيها، اشترى لها"بوظة" وقال:"هذه جائزة لك لأنك حكيت لي قصة جميلة يا حبيبتي"ص21.

7. تعليم الأطفال أن الفواكة قد تدخل في بعض الصناعات الغذائية وتعطيها مذاقها مثل"البوظة التوتية، وقد تزين الملابس مثل"الفستان الذي يحمل رسومات التوت الأرضي".

8.

الإخراج الفني والرسومات: واضح أن الكتيب قد خرج بطباعة أنيقة، وألوان مفروزة، وغلاف أنيق، وها ما يستحقه أطفال شعبنا المحرومون من أشياء كثيرة، والرسومات مقبولة الى حدّ ما، ولنلاحظ مثلا كيف أن صورة زينة في الصفحتين 14 و 15 المتقابلتين كيف تختلف ملامحهما مع أنهما لنفس الشخص.

ملاحظة: كنت أتمنى لو أن الكاتب استعمل كلمة"الحكاية" بدل "القصّة" في كثير من مواضع القصّة، لأن الحديث كان يدور عن حكايات وليس عن قصص، وحتى البدايات والنهايات التي وردت في القصّة هي للحكاية وليست للقصّة.

وقال موسى أبو دويح:

تظهر القصة أن الجدّ يهدي حفيدته (زينة) كتاباً فيه صور، فتحت زينة الكتاب ورأت فيه صورة بنت صغيرة تلبس فستاناً أبيض مرسوماً عليه صور ثمار التوت الأرضي الحمراء المنقطة. حملت الكتاب مفتوحاً على صورة البنت وذهبت به إلى أبيها، وطلبت منه أن يحكي لها قصةً، فسرّ بطلبها واحتضنها وقبّلها، وهذا مهم وجيّد، يبيّن المودّة والمحبّة والاحترام والتقدير بين الوالد وولده. كما أن موضوع إهداء الكتب أكثر أهميةً؛ وليت هذا الأمر يصبح ظاهرةً مألوفةً بين الناس، بدل كثير من الهدايا التي يقدّمها الناس إلى أحبائهم، وهي في حقيقتها لا تسمن ولا تغني من جوع، وقد تضرّ ولا تنفع.



عنوان القصة (البنت التوتية) غير مستساغ ولا تربوي ولا هادف. فهل لو كان على الفستان ثمار التين قلنا (البنت التينية)، أو ثمار الخوخ قلنا (البنت الخوخية)، أو ثمار البندق قلنا (البنت البندقية).



هذا بالإضافة إلى الملاحظات التالية:



1. في صفحة (4): زينة تحمل الكتاب مغلقاً، وتظهر على غلافه حبات التوت الأرضي، ويقول الكاتب بجانب الكتاب المغلق: (كان الكتاب مفتوحا على صورة بنت صغيرة تلبس فستاناً أبيض).



2. وفي الصفحة (5) المقابلة، تظهر صورة طفلة ترتدي فستانا سماوياً وتحتضن باقة من التوت الأرضي (الفراولة)، والفراولة لا تحتضن.



3. وفي صفحة (10): جاء قوله: (أسكت جهاز التلفزيون)، والأحسن أن يقول أغلق؛ لأن إسكات التلفزيون يُبقي على وجود الصورة، والصورة تشدّ الانتباه وتشتّت الذهن أكثر من الصوت. وقال في الصفحة نفسها أيضاً (تريدين قصة جديدة عن البنت التوتية) ولم يسبق له أن حدّثها بقصةٍ عنها قبلُ.



4. تقديم البوظة كجائزةٍ للأطفال فيه بعض الضرر، ولو كانت الجائزة كتاباً للأطفال لكان ذلك أفضلُ وأطيب، ويكون الكاتب بذلك قد ركّز على قضية إهداء

وقالت فيكي الأعور:

حكاية قصيرة للأطفال لكنها غنية بالأهداف التربوية و الإرشادية للأهل.

تعمل على مساعدة الطفل على اكتساب اعتبار صحي وواقعي لذاته، و لا شك أن البيت هو المقام الاول لتحقيق هذا الهدف من خلال أهمية العلاقة الودية بين الطفل وأهله، وبدا ذلك جليّا في القصة من خلال علاقة الطفلة زينب بأبيها، حيث نفتقر لهذه العلاقات في أيامنا هذه بسبب انشغالات الحياة .

التركيز على أهمية الكتاب وأنه مصدر يبعث الفرح في النفس، وأنه شيء جميل ليؤخذ هدية .

إن توفرت الرعاية و البيئة المناسبة للطفل سيبدع بتفكيره وتخيله، وهذا ما رأيناه مع زينه بالقصة عندما بادرت لأبيها وفاجأته بأنها ستحكي له حكاية، وكيف بدأت بنفس الأسلوب الحكايات ( كان يا مكان ) و لا ننسى أهمية دور التعزيز هنا عندما اشترى لها والدها بوظة مكافأة لها .

الألفاظ سهلة وواقعية من الحياة اليومية للأطفال، ولكن كنت أفضل استخدام كلمة (تلفاز) بدل من التلفزيون حيث يجب تنشئة الطفل على استعمال اللغة العربية العامية المهذبة لغويا في المحادثة و استعمال اللغة الفصحى في الكتابة .

وقال طارق السيد:

قصة اطفال غنية بإحساس الطفولة المليء بالإحساس والبراءة .

في بداية القصة أحضرت زينة لوالدها كتابا أطلق عليه الكاتب اسم(كتاب الصور) اشتمل على لوحات، كانت تسمي زينة كل لوحة فيها باسم، وتطلق عنان خيالها لتمزج الصورة بقصة من قصص حياتها اليومية ...

زينة كانت تدرك أن لكل صورة قصة، وهنا البداية الحقيقية لأيّ شيء فصور حياتنا عبارة عن قصص جمعت في ألبوم .

أطلقت زينة اسم البنت التوتية على الفتاة التي كانت تلبس حقيبة رسم عليها ثمرة توت ...

في اجتماعها مع والدها، نسج لها قصة عن البنت التوتية وعن لعبها في الروضة، وعن حادث تعرضت له، فعالجتها معلمتها بدواء يشبه لون التوت ...

فكان لون التوت هو لون حياتها البريء النقي، هذه هي الحياة التي رأت فيها زينة كل شيء بلون الحلوى والفاكهة، فهذا هو لون الأطفال المفضل..

ولكن لماذا ضحكت زينة بصوت عال عندما قصّ والدها عليها القصة ؟ وماذا أراد الكاتب أن يخبرنا من هذه الضحكة العالية؟

في القصة التالية للبنت التوتية كانت زينة هي صاحبة القصة ....وكانت قصتها هي ذهاب البنت التوتية بصحبة والدها الى السوق ليشتري لها البوظة .....

وبعد انتهائها من سرد قصتها أخذها والدها الى السوق ليكافئها على قصتها الجميلة ....

....استطاعت زينة أن تطلب البوظة بأدب عن طريق سرد القصة، وهذا يظهر ذكاء وأدب هذه الطفلة ..

غلبت على القصة تميز الفكرة على أهمية سردها، وحاول الكاتب أن يقوي قدرة التعبير لدى الأطفال من خلال ربط الصور بأفكار بسيطة، ولكن لا أعتقد أن القصة من الممكن أن تشبع نهم الأطفال، وذلك للأحداث المقتضبة والسريعة،على الرغم من أن الكاتب كان موفقا بالخاتمة

لامس الكاتب أحلام الاطفال ....

أما الرسومات كانت جميلة لكثرة الألوان وتوافقها مع النصوص،ولكن هل صور الأطفال مستوحاة من صور أطفال في المجتمع الفلسطيني؟ لو كان الجواب نعم فمن الممكن ان نلاحظ أنها بعيدة بعض الشيء من حيث أشكال الملابس ....

الصور تدخل البهجة لوجود اللعب والبوظة معا ....

كان من الافضل في القصة لو استعمل الكاتب لفظ (تلفاز) بدلا من تلفزيون حتى يتعلم الاطفال اللفظ الاصح والأنسب

ولو استعمل لفظ مثلجات بدلا من البوظة ....

وقالت مرفت مسك:



تناول أديبنا في كتاباته الكثير من القضايا مثل :الوطن والحريه والسجن والظلم والاحتلال

وله مجموعه قصصيه للأطفال، وتناول العديد من القضايا، منها على لسان الحيوانات والطير ومنها على لسان البشر، وهي موجهة للكبار وللأطفال معا . هذا لأن الكاتب يؤمن بأن للأطفال حسّ نقي ودقة في الملاحظة ممكن أن لاتوجد عند الكبار .

بعد أن شارك كاتبنا الحيوانات والطيور بلسان حالها في كتاباته، تناول في قصته هذه النباتات وركز على فاكهة التوت الأرضي بلونها الأحمر الجميل اللافت لنظر الأطفال، حيث وزع منه الكثير الكثير على صفحات قصته ذات الورق المقوى الذي يصلح لأيادي الأطفال الرقيقة، والتي تستبيح تمزيق الورق بكل عفوية، وهو يعلم مدى حب الأطفال للون الأحمر ،أم أنّ الكاتب اختار التوت الأرضي لطبيعة زراعته المميزة، وذات العناية الفائقة والمختلفة عن غيرها من الفاكهة حيث تتم زراعته على مرحلتين:

المرحلة الأولى... إنتاج الأشتال بتجهيز أرض المشتل الملائمة للأشتال الصغيرة، حيث العناية الفائقة بالأرض والسماد والحرث، والتعقيم بمواد مختلفة، وزراعته في أرض مستوية، والريّ يومياً أكثر من مرة في البداية، ومن ثم التدرج حسب الحاجة .

والمرحلة الثانية: يتم فيها خلع هذه الأشتال وزراعتها بأرض مستديمة .

وبهذا أرى أنّ الكاتب يود القول لنا بأن الأطفال مثل هذه الفاكهة، يمرّون بنفس المراحل التدريجية حتى يبلغون أشدّهم. فإن نبتت هذه الأشتال بطريقة سليمة أعطت ثمارا سليمة ناضجة بلون أحمر جميل .....

هذا ما فهمته من سبب اختيار الكاتب لفاكهة التوت الارضي دون غيرها من الفاكهة .

رسم لنا الكاتب قصة الحياة العائلية ... فبدأ بالجدّ الذي أهدى حفيدته ذات الثلاثة أعوام كتابا بعيد ميلادها، وهي لا تعرف معنى الحروف، وكأنه يقول لنا بأن الكتاب لجميع الأجيال ...وهو للتعليم وللثقافة وللهدايا وللكبير وللصغير.

بين لنا فرحة الطفلة بكتاب جدّها وحرصها عليه، وتفحص كل صفحة فيه، وكأن كل صفحة فيها قصة، بدليل توجهها لأبيها وهو الطرف الثاني أو المعلم الثاني للطفلة في القصة أو المرسل لأمور الحياة ... منه الكثير للمرور بحياة

وبهذا كأن الكاتب يوجه لنا دعوة لتعليم أولادنا حبّ الكتاب والمطالعة.

على الرغم من بساطة هذه القصة أو الحكاية إلّا أنها تحوي الكثير من القيم التربوية والتعليمية.

حيث التعليم عن طريق سرد الحكاية، وكأنه يقول لنا عودوا لسرد الحكاية الموجهة لأطفالكم وإن كانت خيالا، فنحن أول من يغرس القيم والمبادئ المختلفة في نفوس وعقول أطفالنا .

ونرى الأب لم يتوان في سرد حكاية لبنوتته الصغيرة، ويُرينا مدى فرح هذه الطفلة بالحكاية وكيف تركها أبوها والبسمة تعلو وجهها، وكيف طبعت هي الأخرى قبلة على وجهه.

ونرى بعد ذلك تعلم الطفلة سرد الحكاية ...إذ سردت أو حكت لأبيها حكاية، وهذه أول بادرة أمل، حيث تولدت الثقة في نفس وخيال الطفلة، وحكت كما حكى الأب، وكأنها تريد التقليد (تقليد الكبير) ومن هنا يأتي التعلم ..تعلم الحياة بكل أشكالها .

ومن ثم تطرق الكاتب لفكرة التعزيز الايجابي او الثواب وهو مكافأة يحددها الراشدون ...

حيث أن الأب أخذ طفلته لشراء البوظة المصنوعة من التوت الأرضي ...

والثواب يشعر الطفل بالرضى والثقة بالنفس، فهو طريقة مهمة في التعليم، لأنه يحث الطفل أو الطالب على التفكير، من منطلق أنه من أروع الطرق التي تساعد الإنسان على اكتشاف الحلول بنفسه ...

وقدّمت ديمة السمان مداخلة مطولة أشادت فيها بالقصة، وأبدت تحفظها على الرسومات، في حين اعتبرت الدكتورة اسراء أبو عياش القصة غير موفقة شكلا لغة ومضمونا ورسومات.



..

















وقالت نزهة أبو غوش:

يبدو مستوى الكتاب لأطفال ما قبل المدرسة، من 4إِلى 6 سنوات.

القصّة عن طفلة تدعى زينة تحبّ سماع القصص. عندما رأت مرّة صورة لطفلة تلبس فستانَا رسم عليه صورة لثمار التّوت. طلبت من والدها أن يحكي لها عن هذه البنت، الّتي أسمتها : " البنت التّوتيّة" ، فحكى الأب لابنته قصصَا كثيرة عن هذه البنت، كما أَنّ زينة نفسها حكت لوالدها أَيضَا قصّة عن البنت التّوتيّة الّتي ذهبت في رحلة مع والدها، حيث اشترى لها البوظة اللذيذة. في نفس اليوم خرج الأب مع ابنته زينة واشترى لها البوظة بلون التّوت.

من خلال قراءَتنا للقصّة نلحظ مدى تداخل الأفكار، والأحداث ببعضها البعض، فمثلًا في الفقرة الأُولى ص4، هناك عدّة أَحداث: 1- إِحضار زينة كتاب الصّور لأَبيها. 2- إِعطاء الجدّ كتاب الصّور كهديّة لحفيدته. 3- حدوث عيد ميلاد الطّفلة زينة قبل ثلاثة شهور. أَرى بأنّ كلّ تلك الأحداث مجتمعة تسبّب للطّفل القاريء، أو المتلقّي للقصّة إِرهاقً، وعدم تركيز.

نلحظ بأنّ الكاتب سامي الكيلاني قد أَطال بالمقدّمة، فمن أَجل أَن يصل إِلى حكايته عن البنت التّوتيّة، وضع هناك عدّة أَحداث – الهديّة وعيد الميلاد، وفتح الكتاب صدفة على صورة البنت التّوتيّة، حُبّ الطّفلة للصورة وتمنياتها بأن تلعب معها، وأَن تصبح لها أُخت مثلها، جلوس الأب قرب التّلفاز، إِغلاق التّلفاز..

أَمكن الكاتب الاستغناء عن هذه المقدّمات، إِلّا إِذا كان هدفه من القصّة تصوير العلاقة الحميمة ما بين الطّفلة ووالدها، وهذا شيء رائع، ما لم يدخل قصّة داخل القصّة، وهي" قصّة البنت التّوتيّة الّتي كانت تلعب مع أَصدقائها، ووقعت على الأرض، فوضعت لها المعلمة الدّواء بلون التّوت."

أَرى بأنّ تداخل قصص داخل القصّة الرّئيسيّة شيء متعب ومشوّش لأَفكار الطّفل في سن الطّفولة المبكرة، وحكاية القصّة التُوتيّة، الّتي أَسمى الكاتب عنوان قصّته بها؛ لوحدها، بحاجة لأَن تكون قصّة منفردة في كتاب منفرد يروي تلك الأحداث بتفصيل مباشر، غير مقتضب في أَربعة سطور، كما فعل الكاتب في صفحة 11.

أَهداف القصّة:

1- تصوير العلاقة الحميمة ما بين أَفراد الأُسرة، الجدّ الّذي أَحضر الهديّة في عيد مولد حفيدته، والأَب الّذي اعتنى بطفلته، ولبّى لها رغبتها في حبّها الاستماع إِلى القصص، من خلال الصّور المرسومة، ثمّ احتضانه لها وتعبيره عن حبّه الأبويّ، وإِغلاق التّلفاز، والاهتمام بما تريده طّفلته، وخروجه مع ابنته للنزهة، شرائه البوظة الّتي تحبّها...

2- تعريف الطّفل على اللون التُّوتيّ، حيث نلحظ اهتمام الكاتب وتأكيده على اللون التّوتيّ، إِذ أَراد أن يُدخل مفهوم هذا اللون لعقول الأطفال: "التُوت الأرضي الحمراء المنقّطة ص4". "وضعت المعلّمة لها دواءً لونه توتيّ" ص 11 "اشترى بوظة لونها توتيّ. ص 20."

نلحظ بأنّ الكاتب لم يعتنٍ بمفهوم طعم التّوت، ورائحته، بل اكتفى بلونه فقط، حيث أَمكنه إِدخال كلمة طعم التّوت مثلًا من خلال البوظة الّتي اشتراها لابنته.

اللغة: لغة القصّة سلسة غيرصعبة على الأطفال. استخدم فيها الكاتب اللغة العربيّة الفصحى، وأَدخل بعض الكلمات العاميّة الّتي أَمكنه استبدالها بالفصحى دون أن يحدث خللًا، أو تشويهًا للنّص نحو: قالت:" بابا، ممكن تحكي لي قصّة" ص8. "أَخذها مشوار" ص 19 "اشترى لها بوظة زاكية"ص 19

استخدم الكاتب الأسم الموصول بشكل بارز القصّة: "كتاب الصّور الّذي جاءَها هديّة" ص4. " عيد ميلادها الّذي مرّ قبل عدّة شهور" ص4 "عن الصّور الّتي في الكتب" ص6 " زينة أسمت البنت الّتي بالصّورة..." ص 7 "حدّثته عن البنت التّوتيّة الّتي تحبّ أَباها" ص11. " الّوضة الّتي تذهب إِليها" ص11.

أرى بأنّ استخدام الاسم الموصول في القصّة يخفي خلفه شيئًا مجهولًا لا يفقهه الطّفل.
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg البنت التوتية.jpg (17.3 كيلوبايت)
]]>
النقد الأدبي جميل السلحوت http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8261
بامعائنا الخاوية سنهزم الجلاد الفاشي والاحتلال الصهيوني النازي بقلم / محمد سعدي حلس http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8260&goto=newpost Wed, 09 May 2012 19:53:14 GMT بامعائنا الخاوية سنهزم الجلاد الفاشي والاحتلال الصهيوني النازي نعم لن نموت ولكننا * سنقتلع الموت من ارضنا نعم لن نموت ولكننا * سنقتلع الاحتلال من... بامعائنا الخاوية سنهزم الجلاد الفاشي والاحتلال الصهيوني النازي
نعم لن نموت ولكننا * سنقتلع الموت من ارضنا
نعم لن نموت ولكننا * سنقتلع الاحتلال من ارضنا
نعم لن نموت * نعم سوف نحيا
ولو اكل القيد من عظمنا * ولو مزقتنا سياط الطغاه
ولو اشعلوا النار في جسمنا * نعم لن نموت ولكننا سنقتلع الاحتلال من ارضنا .
نعم سنقتلع الاحتلال من ارضنا ,نعم باضرابنا سنهزم السجان والجلاد
وها هم اسرانا البواسل يخوضون بامعائهم الخاوية , اقوى المعارك البطولية واشجعها في تثبيت الهوية الوطنية الفلسطينية , وتحقيق مطالبهم العادلة , وتجسيد الوحدة الوطنية في اروع ملاحمها البطولية في وجه الجلاد القاتل , حيث ان هذا الاضراب لم يكن الاول ولن يكن الاخير ايضا , طالما بقي الاحتلال الصهيوني البغيض جاثما على ارضنا وبقي اسرانا يقبعون في سجون وزنازين الاحتلال الفاشي , لقد خاضت حركتنا الاسيرة العديد من الاضرابات لتحسين ظروفهم وقدمت العديد من الشهداء الابطال منذ الاحتلال البريطاني حتى يومنا هذا , وعلى راسهم الشهيد البطل محمد جمجوم , والشهيد البطل فؤاد حجازي , والشهيد البطل عطا الزير , والشهيد البطل فرحان السعدي , والشهيد البطل يوسف ابو دية وفي ظل الاحتلال الصهيوني الغاشم قدمت الحركة الاسيرة كوكبة من الشهداء الابرار , والتي تجاوزت المئتين شهيد , ومن ابرزهم الشهيد البطل عبد القادر ابو الفحم شهيد الامعاء الخاوية , والشهيدان الابطال عون ويوسف العرعير والشهيد البطل عمر عوض الله والشهيد البطل عمر القاسم والشهيد البطل اسعد الشوا والشهيد البطل بسام الصمودي والشهيد البطل راسم حلاوة والشهيد البطل مصطفى العكاوي والشهيد البطل خضر عيسى والقافلة تطول , وحققت العديد من الانجازات , ومن اهم هذه الانجازات , تحويل السجون والمعتقلات الى قلاع للعلم الثوري والتعبئة الثورية والوطنية , وعلم الفلسفة والاقتصاد والسياسة , وفولذة المناضلين وسقلهم من خلال تنظيم صفوفها داخل السجون , ورغم التعزيب الوحشي لقد سطرت الحركة الاسيرة اروع ملاحم البطولة والفداء , ورغم سياسة التجهيل من قبل ادارة السجون ومن خلفها سلطات الاحتلال العنصري الاان الحركة الاسيرة قد حولت السجون الى قلاع للعلم الجامعي والثانوية العامة والمعاهد , ومنهم من حصل على شهادات البكالوريس والماجستير والدكتوراة ايضا , في مجالات عديدة هذا ناهيك عن محو الامية للعديد من ابناء الحركة الاسيرة , وخرجت العديد من حفظة القران الكريم , وعقد الاجتماعات والندوات والدورات في كافة المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية , والتربية على الصمود والانتصار على المحققين والجلادين في اقبية السجون والمعتقلات الصهيونية , وخرجت الاف من الكوادر الوطنية لقيادة العمل الوطني خارج السجون ايضا , وكذلك ايضا قد شكلت اوسع حملة تضامن دولي وعربي لصالح القضية الفلسطينية بشكل عام وقضية الاسرى بشكل خاص , حيث تشكل العديد من اللجان الحقوقية والانسانية لتعتني بشئون الاسرى , وحققت ايضا العديد من الانجازات لتحسين شروط معيشتها في السجون , مثل تحسين وجبات الطعام التي مازالت لا تثمن ولا تغني من جوع , وزيارة عائلات الاسرى لابنائهم التي منعت حسب قانون شاليط , وادخال الصحف والكتب والتلفاز والراديو , والملابس وفراش النوم وادخال ما يسمى بالكنتينة , ومن ضمن الانجازات ايضا انها كسرت كل الحواجز الذي يضعها الاحتلال الصهيوني , لمنع الاسرى من التواصل مع القضايا الوطنية الفلسطينية الملحة , وتأثر بها والتأثير فيها ايضا , ومن ابرز هذه القضايا التي تأثرت وأثرت بها , هي قضية الانقسام حيث الاتفاق على وثيقة الاسرى , التي كانت هي الاساس لاتفاق مكا , وها هي الحركة الاسيرة تقودنا مرة اخرى كما كانت دوما في طليعة العمل الوطني , في معركة الامعاء الخاوية لتقول للمحفل الدولي , باننا اصحاب حق لا يمكن ان يزول بالتقادم , واننا اصحاب قضية عادلة واصحاب حق مشروع كفلته القوانين الدولية , وها نحن ننخرط مع حركتنا الاسيرة في اقوى معارك المقاومة الشعبية بقيادة اسرانا والمتضامنين من ابناء شعبنا وقادته , في كافة محافظات الوطن في معركة الامعاء الخاوية حتى تحقيق مطالب اسرانا العادلة .
ومن هنا نطالب العالم العربي والاسلامي بما يلي :
1- تشكيل اوسع حملة تضامن مع مطالب اسرانا البواسل .
2- الخروج بمسيرات شعبية عارمة لدعم صمود اسرانا وقضاياهم العادلة .
3- فضح سياسة التنكيل والقهر والتعزيب الذي تمارسها قوات الاحتلال الممثلة بادارة السجون الصهيونية .
4- الضغط على المحفل الدولي للوقوف امام مسئولياته اتجاة حركتنا الاسيرى بالضغط على قوات الاحتلال لتنفيذ مطالب اسرانا الاحرار .
5- ونطالب المحفل الدولي بالزام الكيان الصهيوني بالالتزام بالقوانين الدولية وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة باعتبار اسرانا اسرى حرب .
6- العمل على اعتبار الكيان الصهيوني كيان عنصري مارق منبوز غير ملتزم بالقوانين الدولية .
واخيرا ادعو التنظيمات الفلسطينية بشكل عام , وفتح وحماس بشكل خاص , بتطبيق اتفاق المصالحة على ارض الواقع وذلك دعما وتضامنا مع حركتنا الاسيرة لتقوية صمودها في وجه الاحتلال الصهيوني الفاشي .

ملاحظة / اتمنى الشفاء العاجل لرفيقي القائد الحزبي والنقابي السيد الدرباشي ( ابو محمد ) المضرب عن الطعام في خيمة الاعتصام والتضامن مع اسرانا البواسل والتحية كل التحية لاسرانا البواسل المضربين عن الطعام والمتضامنين معهم في خيام الاعتصام والتضامن في جميع محافظات الوطن
بقلم
محمد سعدي حلس
]]>
محمد حلس محمد حلس http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8260
البنت التوتيّة والأهداف التربويّة والتعليميّة http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8259&goto=newpost Sat, 05 May 2012 14:35:07 GMT جميل السلحوت: البنت التوتيّة والأهداف التربويّة والتعليميّة (البنت التوتية) قصّة أطفال للأديب سامي الكيلاني، صدرت هذا العام 2012 عن مركز... جميل السلحوت:
البنت التوتيّة والأهداف التربويّة والتعليميّة



(البنت التوتية) قصّة أطفال للأديب سامي الكيلاني، صدرت هذا العام 2012 عن مركز المصادر للطفولة المبكرة في القدس، بتمويل مشترك من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، ومؤسسة التعاون. تقع القصة المحلّاة برسومات منار نعيرات في 22 صفحة من الحجم الكبير، على ورق مصقول وطباعة أنيقة وغلاف مقوّى.
سامي الكيلاني: من مواليد العام 1952 في يعبد شمال الضفة الغربية المحتلة، يحمل شهادة الدكتوراة في الفيزياء ويعمل محاضرا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس. وهو أديب معروف صدرت له عدّة أعمال قصصية وشعرية منها:
من أعماله الشعرية:
1. وعد جديد لعزّالدّين القسّام (1982م).
2. قبّل الأرض واستراح (1989م)

من أعماله القصصية:
1. اخضر يا زعتر (1981م)
2. الفارعة والبحر والشمس (مشترك، منشورات اليسار المثلث، 1986م)
3. ثلاثة ناقص واحد (1991م).
4. بطاقة الى ليلى (2001)قصص للأطفال.
وقصّته"البنت التوتية"-على بساطتها وعمقها- التي نحن بصددها ملأى بالقيم التربويّة والتعليميّة، وهي موجهة للأطفال وتوجيهيّة للكبار أيضا، وهي قصّة أدبية تنقل أهدافها بطريقة غير مباشرة، مما لا يثقل على المتلقي طفلا كان أم راشدا، ومن هذه القيم:
1- أهمية الكتاب المطبوع للمراحل العمريّة المختلفة: وقد ابتدأ أديبنا قصّته:"أحضرت زينة لأبيها كتاب الصّور الذي جاءها هديّة من جدّها في عيد ميلادها الثالث"ص4. وهنا قيمتان في حدث واحد، وهما: أن الكتاب يصلح أن يكون هديّة، بل يجب أن يكون، والمهدى إليه يفرح بالكتاب الهديّة حتى لو كان طفلا في الثالثة من عمره، وبما أن الأطفال في هذا السّنّ المبكر لا يعرفون الأبجديّة، فإنّ الكتب المصوّرة يجب أن تتوفر لهم، وهذا يعني تربية مبكرة للطفل في التعامل مع الكتاب.
2. دور الكبار في مساعدة الأطفال على فهم الكتاب المصوّر:"زينة تعتقد أنّ الكبار يستطيعون أن يحكوا قصصا عن الصّور التي في الكتب، وتعتقد أن لكلّ صورة قصّة"ص6. وهنا يأتي دور الأهل في تنمية خيال الطفل، وحثّه على التفكير، فللرسومات الموجهة للأطفال حكاياتها أيضا، وقد يتخيل الطفل هذه الحكايات تماما مثلما يتخيلها الكبار أيضا.
3- عشق الطفل للكتاب: نلاحظ كيف أن الطفلة زينة أحبت صورة الطفلة التي "تلبس فستانا أبيض وعليه صور لثمار التوت الأرضيّ الحمراء المنقطة"ص4. حتى أنّها"تتمنّى أن يكون لها أخت لتسميها البنت التوتيّة"ص7.
4. الأطفال يحبون القصص والحكايات: وهنا توجيه للآباء والأمّهات كي يسردوا القصص والحكايات للأطفال.فعندما استجاب الوالد لطلب طفلته، وروى لها قصّة عن البنت التوتية"ضحكت زينة بصوت عالٍ وقبّلت أباها قبل أن تعود ألى غرفتها"ص14. وهنا السعادة متبادلة بين الأب وطفلته، هي فرحت بالقصة، وهو سعيد بردّها الجميل له بقبلة. ويجد التنويه هنا بأنّ آباءنا وأجدادنا قد انتبوها لذلك عبر العصور، حيث كانت الأمّهات والجدّات يحكين الحكايات الشعبية لألأطفال قبل النوم وفي السهرات وحول الموقد.
5. للقصص والحكايات بدايات ونهايات:" وعندما أنهى قصته قال:"ص19."توتة خلصت الحدوتة"ص11. و"بدأت قصتها بـ"كان يا ما كان"".
6. الترغيب والمكافأة: تشجيع الأطفال على التفكير وتحفيزهم على الابتكار، فعندما روت زينة قصة لأبيها، اشترى لها"بوظة" وقال:"هذه جائزة لك لأنك حكيت لي قصة جميلة يا حبيبتي"ص21.
7. تعليم الأطفال أن الفواكة قد تدخل في بعض الصناعات الغذائية وتعطيها مذاقها مثل"البوظة التوتية، وقد تزين الملابس مثل"الفستان الذي يحمل رسومات التوت الأرضي.
الإخراج الفني والرسومات: واضح أن الكتيب قد خرج بطباعة أنيقة، وألوان مفروزة، وغلاف أنيق، وها ما يستحقه أطفال شعبنا المحرومون من أشياء كثيرة، والرسومات مقبولة الى حدّ ما، ولنلاحظ مثلا كيف أن صورة زينة في الصفحتين 14 و 15 المتقابلتين كيف تختلف ملامحهما مع أنهما لنفس الشخص.
ملاحظة: كنت أتمنى لو أن الكاتب استعمل كلمة"الحكاية" بدل "القصّة" في كثير من مواضع القصّة، لأن الحديث كان يدور عن حكايات وليس عن قصص، وحتى البدايات والنهايات التي وردت في القصّة هي للحكاية وليست للقصّة. ]]>
جميل السلحوت جميل السلحوت http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8259
رواية هناك في سمرقند في اليوم السابع http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8258&goto=newpost Fri, 04 May 2012 13:09:21 GMT رواية هناك في سمرقند في اليوم السابع القدس: 3 أيار-مايو- 2012 استضافت ندوة اليوم السابع الثقافية الأسبوعية الدورية في المسرح الوطني الفلسطيني في...
رواية هناك في سمرقند في اليوم السابع

القدس: 3 أيار-مايو- 2012 استضافت ندوة اليوم السابع الثقافية الأسبوعية الدورية في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس، الأديب أسعد الأسعد، وناقشت بحضوره روايته"هناك في سمرقند" التي صدرت في الأسابيع القليلة الماضية عن دار الجندي للنشر والتوزيع في القدس، وتقع في 172 صفحة من الحجم المتوسط.
بدأ النقاش جميل السلحوت فقال:
هذه الرواية ليست الأولى للأديب أسعد الأسعد، فقد سبق وأن صدرت له رواية "ليل البنفسج" عام 1989 .
ورواية"عري الذاكرة" التي ناقشناها في هذه الندوة.
والأديب أسعد الأسعد الذي يعمل سفيرا لفلسطين في أوزبكستان وبعض دول جنوب شرق آسيا الاسلامية شاعر قبل أن يكون روائيا، فقد صدرت له عدة دواوين شعرية منها:- "الميلاد في الغربة:، "كلمات عن البقاء والرحيل" و"أنت.. أنا.. القدس والمطر". كما أنه باحث صدرت له دراستان بحثيتان في كتابين هما:- "الأرض والممارسة الصهيونية" و"المناهج الدراسية في الأرض المحتلة". إضافة إلى عشرات الأبحاث والقصص التي نشرت في مجلة الكاتب التي أسسها عام 1979 ورأس تحريرها إلى أن توقفت عن الصدور عام 1994 بعد أن صدر منها 165 عددا .
وكانت تعتبر مجلة الثقافة الإنسانية، الوحيدة في الأراضي الفلسطينية. إضافة إلى آلاف المقالات التي نشرت في مختلف الدوريات الصادرة في الأراضي المحتلة خصوصا في صحيفة "البلاد" التي أسسها وأصدرها في الأراضي المحتلة عام 1995 وتوقفت عن الصدور عام 1998 .
ولأسعد الأسعد قصائد مغناة منها " نزلنا ع الشوارع" التي رددها شبان الأراضي الفلسطينية في طول البلاد وعرضها خصوصا في الأنتفاضة الأولى.
واضح أنّ الأديب أسعد الأسعد استفاد من التاريخ، ومن عمله كسفير للسلطة الفلسطينية في أوزباكستان عندما كتب روايته"هناك في سمرقند" والرواية التي يطغى عليها عنصر التشويق، تتداخل فيها حكايات تشابهت فيها أحوال مسلمي جنوب شرق آسيا مع شبيهاتها عند الشعوب العربية، مثل ظاهرة تقديس الأولياء وأصحاب المقامات والأضرحة والإيمان بقدراتها الخارقة التي يخلقها، ويحيكها الخيال الشعبي، واذا كان البطل الرئيس في الرواية(مالك)وهو عربي من العراق قد غادر العراق بعد انفجارات هزت مكان سكناه في حيّ"الكرادة" بعد احتلال العراق وقتلت عائلته، وهرب الى الشرق مارّا بإيران وأفغانستان، فإن حكومات الدول التي عبرها ما كانت لتسمح له بدخول أراضيها لو علمت بأمره، في حين أن الشعوب كانت تتعاطف معه، وهي شعوب إسلامية وعندها جاليات عربية منذ الفتوحات الاسلامية استوطنت بعض المناطق هناك واندمجت بشعوبها.
وكأني بالكاتب أراد أن يوصلنا من خلال روايته أن موقف حكومات الدول"الاسلامية" من المواطنين العرب لا يختلف عن موقف بعض الحكومات العربية التي تخضع لإملاءات الدول المستعمرة.
وبالتأكيد فإن أديبنا قد استفاد من عمله كسفير هناك، حيث اطلع على بعض المعلومات وبعض العادات بحكم عمله. ولعل حيدر ذلك الفلاح الإقطاعي الذي "تبني" مالك بعد فقدان ابنه تيمور، بل وأوكله بأملاكه لما رأى منه من وفاء وإخلاص، ومفضلا إياه على موظفيه والعاملين عنده من أبناء قومه عندما سافر الى موسكو لزيارة ابنته التي يعمل زوجها فيها...كما ساعده على الزواج من ثريا ابنة الحاج عبد الرحمن في سمرقند يبين مدى المحبة التي يكنها أبناء أوزباكستان للعرب، في حين نلاحظ أن مالك بقي يحمل أوراقا مزورة واسما مستعارا"أليشير"وحتى نهاية الرواية بقي وجوده في البلاد غير شرعي من الناحية الرسمية.
الأسلوب واللغة: اعتمد الكاتب أسلوب السرد الحكائي بطريقة انسيابية مشوقة، وطاف بنا في مناطق بالتأكيد هو سلك دروبها وتعرف على حياة سكان تلك البلاد...ولغة الكاتب سليمة فيها جماليات بلاغية من صور وتشبيهات...واستعارة ومقابلة وغيرها.
وقال سمير الجندي:
المكان في الرواية
رواية أسعد الأسعد "هناك في سمرقند" صدرت عن دار الجندي للنشر في القدس عام 2012، في 172 صفحة من القطع المتوسط، مقسمة إلى ثمانية فصول...
منذ اللحظة الأولى جعلنا الكاتب نحتار في اختيار الكاتب لعنوان روايته، باستخدامه اسم الإشارة للبعيد، الذي يدل على الظرفية المكانية، (هناك)، فهل كتب روايته أثناء وجوده في موطنه القدس؟ أم كتبها وهو في سمرقند، بحكم عمله سفيرا لفلسطين، فإذا كتبها وهو هنا في القدس، فلا غرابة في ذلك، ولكنني أعتقد بأنه كتبها وهو في تلك البلاد، فاستخدم اسم الإشارة للبعيد على اعتبار أنه يحمل وطنه أينما حل ورحل، فكان اختياره للعنوان هذا دلالة على قيمة المكان في ذائقته الأدبية الرفيعة، لكنه عندما يعلق في مدخل الرواية على ما قاله الهادي آدم( قد يكون الغيب حلوا إنما الحاضر أحلى) بقوله أن التشبث بالواقع هروب من الحلم يجعلني أتوقف عند هذا الأمر مليّا، بل إنني عدت لهذه الجملة مرارا، وكلما مرَّ علي شير بعقبة أو خطر محدق، في طريقه إلى سمر قند، وكلما كانت المقارنة بين الموصل أو حيّ الكرادة في بغداد، وبين ما تتعرض له تلك البلاد من القصف الأمريكي، هذا القصف الذي يشبه كثيرا قصفهم لكل تجمع بل لكل ممرّ أو جسر في طريق سفره المحفوف بأشكال المخاطر، نجد علي شير يستأنس بحلمه الذي سكنه منذ رأى ثريا وأحبها، فقد خط الحلم ما لم ولن يجعل واقعه أحلى، فترك المكان على بساط الحلم ليلتقي بمن أحبّ، يقول الكاتب: ( يواصل الترحال بحثا عن الحلم الذي سبقه إلى سمرقند)ص89...

أجاد الكاتب بوصفه للمكان، الذي وظفه توظيفا أفاد النص الروائي وجعله في موقع متقدم من النصوص الروائية الفلسطينية، بل والعربية، وقد تميزت الرواية بعنصر التشويق الذي لازم القارئ من الوهلة الأولى، كما أن أسلوبه في بناء الأحداث جاء غير عادي، فقد بدأ الرواية من سمرقند، ثم عاد إلى بناء الأحداث من البداية، وجعلنا نسير جنبا إلى جنب مع الشخصية الروائية التي سيطر عليها الكاتب بكل براعة واقتدار، فجعلنا نحزن على حزنها ونتألم مع ألمها ونحلق مع أحلامها، وندعمها في قرارها، بل جعلنا نغضب أحيانا عندما تصمت الشخصية، ونتمنى لو تحدثنا أكثر عن مكنوناتها، وجعلنا نشعر بالخوف والبرد والاعتراف بالجميل، عندما أظهر لنا مدى تعاون الأصدقاء مع الصديق الغريب، ومدى اهتمامهم بسلامته عندما تحيط به الأخطار، فكانت الحبكة الروائية متماسكة، وبناؤها الهندسي متقن الصنع...
استطاع الكاتب تعريفنا بما صنعته الحروب بهذه البلاد، وسيطرة الحكم البلشفي، وقد أشار الكاتب بذكاء إلى درجة طيبة تلك البلاد وعدم اكتراث أهلها لما يحدث على أراضيها المترامية الأطراف، والموزعة قراهم في كل الأنحاء عندما قال أن السوفييت حكموا البلاد سبعين سنة، وخرجوا ولم يشعر أهل القرى بذلك الوجود، هم مزارعون، مسالمون، ( بل إن كثيراً منهم لم يسمعوا بتبدل الحكم، ص49...
لم ينس أمراء الحروب، وكيفية استغلالهم للمكان، والإنسان؟ فتاجروا بالسلاح، وتاجروا بالمخدرات، واستغلوا الإنسان أبشع استغلال، ولكن عندما نعود إلى علي شير، أو مالك العربي، الذي غادر الموصل، ونتساءل: فهل غادر بلاده هربا من الواقع المرير ليحقق حلمه الخاص؟ لكن الواقع في تلك البلاد شبيها بواقع العراق، وهنا نجد الكاتب يطرح أفكاره ويفلسف الأمور في مواطن كثيرة من روايته، فالبلاشفة لم يستطيعوا تحقيق المدينة الفاضلة، ( دون أن يحققوا حلمهم الأفلاطوني) ص39. كما يقول الكاتب: (إن الجندي في الحرب يرتعد من الخوف إلى أن تبدأ المعركة)ص82، وهذا من باب فلسفته للأمور....

وقال إبراهيم جوهر:
عنوان رواية الكاتب (اسعد الأسعد) الأخيرة ( هناك في سمرقند) يدفع القارئ إلى السؤال: لماذا في سمرقند البعيدة هناك ؟ وليس هنا ؟ منذ العنوان الذي يعتبر أول ما يواجه القارئ حاملا معناه ورسالته، ثم لوحة الغلاف، يضع الكاتب قارئه في ساحة الأسئلة؛ تلك الأسئلة التي وفّرت للرواية تشويقا أليفا وهي تكشف له بدايات الحدث وشيئا من الحيرة وكثيرا من الأسئلة .
لقد نجح الكاتب في استثارة اهتمام القارئ، وتمكن من إبقائه على اتصال دائم مع أحداثه رغم ما قد يبدو إثقالا عليه بسبب ازدحام الصفحات بالمعلومات التاريخية التي شكلت خلفية نافعة أنارت صفحة من تاريخ العرب والمسلمين في تلك البلاد(هناك في سمرقند) ذات الطابع العمراني الشرقي والثقافة الشرقية .
لم يقصد الكاتب تقديم درس في التاريخ رغم المعلومات التاريخية التي قدّمها في روايته بقدر ما أراد الوصول إلى هدفه الذي ألمح إليه في المدخل إلى الرواية؛ البحث عن الحلم ...إذ لكلّ منّا حلمه، ولنا حلم عام . جاء على الصفحة الخامسة قول الكاتب الأسعد الذي ناقض قول ( الهادي آدم) ؛
كتب الأسعد : (التشبث بالواقع ، هروب من الحلم). وكتب (الهادي آدم ) : ( قد يكون الغيب حلوا، إنما الحاضر أحلى ).

فكرة الكاتب (اسعد الأسعد) تشير إلى مواصلة البحث عن الحلم وتحث عليه، وتفسير الواقع بأحداثه ومعانياته. لذلك جاء على لسان الشخصية الرئيسة (علي شير) : " ...جئتك من الموت المحدق بالعراق، حاملا همّي، ولست أملك غير بقية من حلم أعاد إليّ بعضا من روحي منذ رأيتك، وحملني إلى سمرقند لعلّي أجد فيها ما يعينني على لمّ ما تبقى من أشلائي " ص 69 .وجاء في الصفحة 158 : " يبدو أن بعض الأحلام كالأرواح لا تموت، ربما تتراجع لتكمن في زوايانا، أو تنتقل من مكان لآخر لتعود ثانية ، بشكل مختلف ..."فالكاتب يبني روايته كلّها على فكرة الحلم، ثم البحث عنه في محاولة الحصول عليه وتحقيقه. وهو لا يتبنى فكرة (موت الحلم) ولا التكيف مع غياب تحققه .
البعد الوطني، والإنساني، والفكري المبدئي هنا يتضح بجلاء. والكاتب في سبيل إيصال فكرته – رسالته الأدبية بأسلوب فني، فيه اقتداء وتعليم وإشارة تنبيه، ساق لقارئه أحداثا متفرعة من حدث رئيس بدأ من العراق، ثم ارتحل إلى إيران ففلسطين ثم سمرقند في رحلة محفوفة بالمجازفة والجنون والخطر والترقب والتشويق والتاريخ والفكر والنقد، ولغة الشعر الجميل في الوصف لمشاهد الطبيعة والغروب ...
تلتقي الشخصية المركزية في الرواية مع الفتاة التي بدا أن لقاءه بها نوع من الاستحالة والجنون والمغامرة .
فلا مستحيل مع الإرادة والإصرار ...وهذا أمر جميل يحسب للكاتب الذي رسم أحداثه وبناها في لحظة إعجاب بالتاريخ الذي اتكأ عليه وأحياه في ربط موح بين ما كان، وما هو كائن، وما سيكون .
اعتمد الكاتب على أسلوب الحكاية في الرّوي وتقديم أحداثه وشخصياته ومعلوماته، لأن الحدث تاريخي على أرض من التاريخ. ومن هنا وجدناه يسوق الحدث ويسهّل العقبات بأسلوب المصادفة التي قد لا تقنع دائما،
كانت المصادفة هي التي أنقذت من الحاجز العسكري على الحدود، وهي التي ساقت الرجل الغني الذي وفّر الملاذ والغنى والتمكّن للشخصية الرئيسة، وكذا الحال مع إتمام الزواج والحصول على الهدف – الحلم ...
لقد استفاد الكاتب (السفير) أسعد الأسعد من عمله الديبلوماسي في أوزباكستان سفيرا لفلسطين، وجمع مادة تاريخية تستحق الاحترام، وقدّم لنا رواية مثيرة تستحق الدراسة، فيها المتعة والفائدة والرسالة الفكرية التي لم تضع في زحمة العمل الديبلوماسي السياسي الذي يميل في العادة إلى التكيف، وربما الترويج، لنسيان (الحلم ).(هناك في سمرقند) لسان حلمها يقول: هنا في القدس .من هنا لم يكن مصادفة أن يخالف الكاتب قول (الهادي آدم) الذي جمّل الحاضر .
وقال موسى أبو دويح:
تذكر الرواية الأساطير التي تصدّقها العامّة وتدعوهم إلى التمسّح بأضرحة النّبيّين والأولياء الصالحين، وسؤالهم والطلب منهم أن يقضوا حاجات السائلين. هذا وقد يكون للنّبي أو الوليّ أكثر من مقام في بلدان متعددة ومتباعدة. ويظهر من الرواية أنّ لـ(دانيال) ضريحاً في الموصل وثانياً في سمرقند وثالثاً في الرَّملة من بلدان فلسطين، في القرية المسمّاة باسمه (دانيال). بطل الرواية شابّ عربيّ اسمه (مالك) وتَسمّى في بلاد الغربة باسم (علي شير) أو (أليشير) كما يسميه الأعاجم. هذا الشاب يطوّف في البلاد، يذهب إلى شمال بلاد فارس التي تسمّى اليوم إيران، ويرسلونه من هناك إلى الرملة في فلسطين حيث ضريح النبي دانيال، وهؤلاء بدورهم ردّوه إلى مقرّ دانيال في سمرقند. وهناك عند الضريح دسّ ورقة يسأل صاحب الضريح لماذا سمح وأَذِنَ لتيمورلنك بدخول بغداد واستباحتها.
وهناك في سمرقند التقى مالكٌ بخادم الضريح الشيخ بختيار، وسأله عن حيّ العرب في سمرقند؛ لأنه تعرّف في الموصل على فتاة اسمها (ثريّا) فتعلّق بها قلبه، إلا أنها سافرت مع أهلها إلى سمرقند. وبوساطة الشيخ بختيار ذهب مالك إلى وليمة أقامها الحاج عبد الرحمن، حيث رأته ثريا وهو في طريقه إلى بيتهم من حيث لم يرها. وبعد انصراف المدعوين تلثّمت ثريا ولحقت بالشيخ بختيار تسأله عن الفتى الذي جاء بصحبته إلى الوليمة. فسألها: وهل تعرفينه؟ فقالت: إنه ذاك الفتى الذي التقيناه في الموصل واسمه مالك. فأخبرها بأنه اختار لنفسه اسم (علي شير). فسألته أيضاً: وما الذي جاء به إلى هنا؟ فقال: جاء يبحث عن ثريا، عنك يا بنتي. فقالت: وأين هو الآن؟ قال: ضاع في زحمة وليمة والدك. (صفحة33).
اضطر بختيار أن يطلب من الحاج عبد الرحمن أن يساعده في العثور على أليشير، فوعده خيراً. وذهب بختيار يبحث عن الفتى في كل مكان فلم يعثر عليه. وبعد صلاة فجر اليوم التالي أشار الحاج عبد الرحمن إلى الشيخ بختيار أن يتبعه إلى بيته. وهناك ذهل بختيار عندما رأى (علي شير) يقف عند باب البيت مرحّبا. فقال الحاج عبد الرحمن لبختيار: هذا صديقك مالك.
أقام مالك في بيت عبد الرحمن في الطابق الأرضي آمناً مطمئناً، إلى أن سمع صوت أم ثريا تقول لزوجها: وماذا نعرف عنه؟ ربما يكون طامعاً فينا. فأجابها: وكيف يطمع فينا وهو لا يعرف من أمرنا شيئاً؟ فقالت: الحذر واجب. فقال لها: ثريا صغيرة، ولا أظنها تفكر في الارتباط بأحد في هذه الأيام. فأجابته: ولأنها صغيرة أخاف عليها. ابنتنا تستحق من هو أفضل منه. فقال: ابنتنا سوف تأخذ نصيبها فلا تتعجلي أمرها.(صفحة108).
صعق مالك مما سمع حتى غشي عليه؛ فرشوا عليه الماء، فلما أفاق تذرّع بحاجته إلى النوم وأخذِ قسطٍ من الراحة. لكنه قرّر مغادرة البيت بعد الذي سمعه. فخرج ليلاً ولم يلتفت خلفه وقرر أن يكفّ عن حلمه، وقفل راجعاً إلى سمرقند مغادرًا حي العرب فيها.
وأثناء عودته رأى عجوزاً تحمل من البقول والخضار مثل وزنها تقريباً، فساعدها مالك متبرعاً. فجاءها رجل عليه علامات الثراء فأخذ كل ما معها من خضار أو (أعشاب) كما يقول أهل تلك البلاد. فحملها مالك إلى سيارة الرجل، وعرض عليه الثري واسمه (حيدر) أن يرافقه إلى البيت. وهناك في بيت حيدر فتحت لمالك أبواب السماء؛ إذ اعتبره صاحب البيت ابنا له بدل ابنه المفقود، وبنى له بيتاً وملّكه إياه. وسافر معه إلى حي العرب فس سمرقند، وطلب له يد ثريا من أبيها، فتزوّجها وحملت منه وقالت لزوجها: أسمعُ دبيبه في بطني، أراه محدّقاً بي، يسألني عنك ويطلب الرفق به. فاقترب مالك من حضنها مداعباً حيدر الصغير –وهو اسم ولي نعمته حيدر الذي أوصله إلى مراده- متمنيا له السعادة في قادم الأيام.
الوصف في الرواية رائع وممتع، فوصف الشوارع وما فيها من مطبات وحفر ووصف وقت المغيب وما فيه من لمعان وجمال. ووصف طعام الكبسة التي يسمونها (البلوف)، ووصف (الصمصة) باللحمة المفرومة أو البطاطا، ووصف الفلاحات وما يحملن من خضار وفواكه، وكيف يضعنها مرتبة أمامهن على أرصفة الشوارع وقارعة الطريق، ووصف المزارات والأضرحة، وما عليها من حرير أخضر وعصابات خضراء على رأس الضريح وعند قدميه، والأربطة التي تربط على أغصان الشجرة التي تجاور الضريح، ووصف تمثال جحا راكباً على حماره بالمقلوب، ووصف الثلج وجماله. كما وصف كل ما رأى في تلك الديار.
أما السياسة فلها في الرواية نصيب ومنه قوله: (إنّ من أسباب انهيار الاتحاد السوفيتي هزيمة الروس في أفغانستان. وكانت سيطرة طالبان على البلاد بدعم من الغرب والأمريكان. بل إنّ ظهور حليف الولايات المتحدة والغرب السابق، بن لادن، الذي انقلب على حلفائه الذين دعموه في حربه ضد الروس، وتحمّله مسؤولية ما حدث في 11 أيلول سنة 2003، على الرغم من أنّ كلّ العقلاء في العالم يدركون بأنّ بن لادن وحركته ليسوا قادرين على فعل ذلك). (صفحة 70).
الرواية رائعة بما حوته من وصف وتاريخ ومعارك وأشخاص وشعراء، وتشدّ القارئ إلى متابعتها لما فيها من عُقَدٍ، تجبره على متابعة القراءة ليرى كيف حلّها والنجاة منها. إلا أن فيها أسماءً غريبة لأشخاص وأماكنَ كثيرة يصعب على القارئ الإحاطة بها.
والرواية كذلك لم تخلُ من أخطاء يسيرة من الناشر والكاتب:
1. صفحة 7: الكلمة الأولى (على مقعد من خشب) والصحيح عن مقعد.
2. صفحة 34: (يا ابنتي) والصحيح (يابنتي) بحذف ألف ابنتي؛ لأنها تحذف بعد النداء.
3. صفحة 50: (مجتمع مديني) والصواب مدنيّ.
4. صفحة 61: (أطلق العنان لناظريه) والأحسن أطلق مالكٌ العنان؛ لأنها بداية فصل جديد.
5. صفحة 69: (وها أنا في ديارك) والصوب (هأنذا)؛ أي بحذف ألف ها وألف أنا ويضاف إليها ذا. ولقد تكررت أيضا في صفحة 148.
6. صفحة 71: (فهو متّهم إلى أن تثبت إدانته) والصواب براءته.
7. صفحة 89: (إلى مخبأه) والصواب إلى مخبئه؛ حيث تكتب الهمزة على نبرة لا على ألف.
8. صفحة 111: (لكن مشهد الفلاحات...) لا يوجد خبر للكنّ أو خبر للمبتدأ مشهد إذا كانت لكنْ بدل لكنّ. وكان عليه أن يقول (شدّه وحدّق في عجوز) بدل إنشدّ إليهن.
9. صفحة 122: (سوف نعرفه لاحقاز) تكتب فاصلة بدل حرف الزاي.
10. صفحة 146: (لا أحد هنا إلاي) والصحيح إلا أنا؛ لأنّ الياء هنا ضمير نصب، وما بعد إلا هنا مرفوع لا يجوز نصبه.
11. صفحة 156: (أحسّ برجليه لا تقويان على حمل) والصحيح على حمله.
12. صفحة 171: (رأى حيدر جالساً) والصواب رأى حيدراً جالساً. وفيها (لم يبق إلاي) والصواب لم يبقَ إلا أنا.
ومع كلّ هذا، فالرواية جديرة بالمطالعة وحريّة بالاقتناء.

ومن الخليل كتبت لنا خولة سليم:

"سمرقند مثل غيرها من المدن لها ذاكرة لا تختلف عن ذاكرة البشر ، وكما يلفظ البشر الأطعمة الغريبة فإن المدن تلفظ الغرباء أيضا، حتى وإن دخلوها عنوة "ص59.
تعيش مع الرواية رحلة بين أسماء مناطق وشوراع وأزقة غريبة في أسمائها ... في عاداتها... في تقاليدها... في فكرها... يخيل اليك أنك تعيش حياة مختلفة كليا .
تبدأ أحداثها بزيارة بطل الرواية"اليشير" لضريح دانيال في سمرقند…يشكو للضريح وجعه وألمه لفراق محبوته "ثريا " والتي يتمنى لقاءها ،،، وقد غادر بلاد الرافدين بحثا عنها… يتجه اقصى شمال العراق… الى أوزباكستان… ثم طشقند الى أن يستقر به المقام أمام الضريح... يطلب المساعدة للوصول...تبدأ الأحداث بالتتابع ... تسرد قصة شاب من أحياء بغداد- ينجو من الموت بأعجوبة من قصف صاروخي مباغت يفقده أسرته كاملة، ويقرر الهرب الى الشمال ..يلتقي فتاة تدعى ثريا من سمرقند...يحسّ أنها ملاذه الآمن...يفقدها في لحظات يخيل إليه دوما أنه على موعد مع الفراق... يتجول مكرها في بلاد لم يشأ أن يطأها إلّا باحثا عن حبّه الذي سار به هناك الى سمرقند... يبقى يعيش بين قدرين لا ينفكان يطاردانه ردحا من الزمن....القدر الأول كوابيس الصواريخ تضرب الكرادة ويفقد أهله فجأة ويهيم الى الشمال هربا للنجاة... وقدر الحب الذي يربطه بتلك الفتاة... وكيف رمى به القدر بين أحزانه وهمومه ويبقى كابوس حبّه المزمن يطارده...يهاجر متنكرا ومنتحلا أسماء أوزباكية ؛ كي يستطيع الوصول عبر عدة محطات تفتيش مقيتة ...يهرب منها بشق الأنفس الى أن يصل الى برّ الأمان... كان القدر على موعد معه ودون سابق ميعاد، وبعد أن فقد الأمل عدة مرات في لقاء مع من أحبّ...الى أن يشاء ويحن عليه بلقاء أبدي...يكمل مشوار حياته من غربة الى غربة...يأمل في حياتة تنسيه أنه غريب في بلاد لا تحترم الغرباء.
أسلوب الكاتب مميز جدا في صور وتشبيهات ولا أجمل... ويستخدم أبياتا من الشعر المحكي في قديم الزمان على لسان أبطال الرواية، فيعيد للأذهان أيّام زمان خلت ... أشعار قيلت في سالف العهد والزمان...وقصص من التراث الإسلامي والعربي ترتبط بشرقي آسيا ...وبعض الأحداث أيام الثورة البلشفية...وحرب الأوزبيك ...ويعرج في أحداث القصة على تهريب الأسلحة والمخدرات وضحاياها... وكيف أن الشاب أثناء رحلته الطويلة تلك يمر بتاريخ يتحرك أمام عينيه يكاد يعرج بنا الكاتب على بلاد جميلة رائعة زاخرة بكل ما فيها...تستحق أن يبحر فيها الكاتب بكل عذوبة ويسر، لينقلنا الى أجواء مغايرة... يشدّك الشغف الى نهاية الرواية في أسرع وقت ممكن...فعنصر التشويق يسلب وقتك لتكمل الرواية ولا تتركها لحظة.
وبعدها جرى نقاش شارك فيه بعض الحضور منهم: الروائية ديمة السمان والشاعر رفعت زيتون. ]]>
النقد الأدبي جميل السلحوت http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8258
كتابان لحنان جبيلي عابد في اليوم السابع http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8257&goto=newpost Fri, 27 Apr 2012 07:05:53 GMT كتابان لحنان جبيلي عابد في اليوم السابع القدس: 26-4-2012 من جميل السلحوت -استضافت ندوة اليوم السابع الثقافية الدورية الأسبوعية في المسرح الوطني...
كتابان لحنان جبيلي عابد في اليوم السابع

القدس: 26-4-2012 من جميل السلحوت -استضافت ندوة اليوم السابع الثقافية الدورية الأسبوعية في المسرح الوطني الفلسطيني القدس الكاتبة النصراوية حنان جبيلي عابد، حيث ناقشت كتابيها: رفيف الروح الصادر عام 2011، و(سأكون...) الصادر عام 2012.
بدأ النقاش نزهة أبو غوش فقالت:
تعتبر كتابات حنان جبيلي تجربة شخصيّة جديدة، لا نستطيع الجزم بأنّها تجربة ناجحة، أو فاشلة؛ لأَنّها ليست معادلة كيميائية عنصر مع عنصر ينتج مركّبًا جديدًا.غير أنّي أودّ أَن أَتحدّث عن هذه التّجربة بشكل موضوعيٍ من حيث البناء والشكل الفنّي. واللغة، والخيال، والعاطفة.
أرى بأنّ النّصوص المكتوبة هي أَقرب إِلى (الاسكتشات) منها إِلى الخاطرة. تبدو بها اللمحات البسيطة والقصيرة جدًّا. رتّبتها الكاتبة بشكل عموديٍ: جملة فوق جملة؛ أو كلمة فوق كلمة؛ رغم أنّه لا داعي لذلك لأنّ النّص ليس بحاجة إِلى رتم موسيقيٍ معيّن، أو قافية.
العاطفة: بدت العاطفة واضحة جيّاشة في بعض النّصوص، حيث أنّ دلالات صغيرة مثل النّسمة مثلًا جعلت من الكاتبة تشعر بالعشق: "أيّتها النّسمة، عانقي البحرأمواجًا وشطًا، واجعلي طيفك مسكًا، ومسحة عشق تداعب تراتيل المكان" بينما بدت العاطفة في نصوص أُخرى ضعيفة نحو: "غيابك.. وجودك. أنت هناك. أنت هنا نتوه. دربنا رشفة خريفيّة".
نجحت الكاتبة أَحيانًا في إعطاء التّشابيه البلاغية في النّصوص نحو:
" عندما تلوح صورتك بالأفق، الشّفق الأحمر يعدو هاربًا"ص 70.
" كزهر اللوز أراه منثورًا ناصعًا كالثّلج فوق وسادتي" ص 93.
بينما لم تنجح في بعضها نحو:
" فنجان قهوته بدايته بداية..فنجان قهوته، نهايته نهاية.." ص 24.
" أنت علبة سردين نفذ تاريخها" ص 69
تشبيه المحبوب بعلبة السّردين هنا غير مستساغة أَدبيًا.
نلحظ في بعض النّصوص عدم التّناسق، حيث نجد بأنّها تسير بخطّ معيّنٍ ثمّ فجأة تنحرف عنه نحو: لا أحبّ القهوة. أُحبّ القهوة مع الشّقراء. القهوة أليفة لكنّني سأَسير بلا حذاء. حذائي غريب عجيب..." ص 62.
الأفكار: استخدمت الكاتبة عبارات متناقضة في نفس النّص أضعفت الفكرة نحو:
" خرجت من نور أُمّي إِلى فضائها. نورها ظلام، وفضاؤها نور يعلّبه الظّلام" ص 63.
"ألعن كبريائي ألف مرّة، أحترم ذاتي مليون مرّة" ص 25.
كيف تحترم الذّات في حين تلعن الكرامة في آن واحد؟
هناك أًيضًا أفكار سطحيّة في نصوص : نصّ القهوة ص 62/ نصّ علبة ظلام ص 63/ نصّ دموعي نبيذ ص66...
نجحت الكاتبة في جعل بعض الأفكار واضحةً قويّة في بعض النّصوص نحو:
" زوايا تحاصرني لا قرار لا قرار، في وضح النّهار أبحث عن دائرة" ص85.
رغم قصر النّص، لكنّا نلحظ قوّته وعمق الفكرة فيه. حيث أنّ الإِنسان في هذا العالم محاصر بأَعباء الحياة، والهموم، والمآسي، فأينما ذهب يجد أَمامه زاوية حادّة تمنعه من التّجاوز؛ لذلك تلجأُ الكاتبة لطلب خطّ منحنٍ مائلٍ مغلق تتواصل به مع الحياة بشكلٍ أَفضل.
بينما لم تنجح في إِيصال الفكرة في بعض النّصوص نحو:
"أنا طليقة. أنا مكبّلة. عربة أنا تجرّها الكلاب" ص 49.
عناوين النّصوص: أرى بأنّها بدت ملائمة في بعضها نحو العناوين التّالية: قناع/ قرار/ مرايا... وغير ملائمة في أُخرى نحو: متعة الإرهاق، شظايا، عربة، كابوسًا أم ناكوسًا، ليلى الحمراء...أمّا عنوان الكتاب فيبدو مرهفًا حسّاسًا معنويًّا معبّرًا عن بعض نصوص الكتاب.
الخيال: بدا أَحيانًا محلّقًا بعيدًا إِلى أبعد حدود نحو: "ما زال يبحث في ثنايا الرّوح عن نور" وأحيانًا أُخرى خيالًا ضيّقًا محصورًا نحو: أنت حاسوبي/ أنت علبة سردين....الخ
اللغة : مكثّفة، سلسة ليست معقّدة، تعلو فيها العاطفة على الفكر.استخدمت فيها الكاتبة التّشبيهات المجازيّة والمحسّنات البديعية، الطّباق والجناس، وغيرها...وغلب عليها استخدام ضمير المتكلّم، في حين كان مناسبًا أَحيانًا استخدام ضمير الغائب عند التّعريف بهموم الآخرين.
وأَخيرًا أرى بأنّ نصوص الكاتبة بذورًا جيّدة بحاجة لرعاية وتحسين؛ من أَجل نضوجها، ونموّها نموًّا سليمًا.


وقال موسى أبو دويح:
عرّفت الكاتبة (رفيف الروح) بقولها: "رفيف الروح جزء من أشواق القلب، وخلجات نفسي مزيج من الحالات مع لمسة حنان...". وجاء فيه 104 عناوين، وجاء كل عنوان في صفحة مستقلة. وعشرات العناوين أو المواضيع جاءت في حدود عشر كلمات أو أقل. مثل: (أفخاخ في الدروب تتربص بنا، أجنحة الملائكة ملاذنا) صفحة 7. ومثل: (فجوة أعمق، أما الكلمة فكبرياء) صفحة 15. ومثل: (غمرني تجمدت واجمة، تعطلت، لَفّني جفاف الصمت) صفحة 53. ومثل: (الحب سكين، بحاجة للشحذ، بين الفينة والأخرى) صفحة 65. ومثل: (أنت مجنون وأنا عاقلة، الجنون بلا حدود، أنا شمال وأنت جنوب). صفحة 151.
ولا أكتمكم، أنني وقفت حائراً في تحليل خواطر ورموز وطلاسم السيدة حنان، ولم أصل إلى إدراك كنه أكثرها، وإن كان بعضها يشير إشارات باهتة إلى المعنى المقصود. فقلت في نفسي: (إنها لغة العصر، والعيب فينا لأننا لا ندرك ما يكتبون، وليس عندهم إشكال ولا عجمة فيما يكتبون).قرأت في الكتاب تحت عنوان (رسالة غفران): (قلبي ليس رسالة غفران من أجلك) صفحة 21، وتذكرت رسالة الغفران لأبي العلاء المعري، وحاولت أن أربط بينهما، وأصل إلى المقصود هنا، فلم أظفر بطائل.
وقرأت في الكتاب تحت عنوان (حرية): (عندما تحب شخصا ما... تفقد كثيراّ منك..) فتذكرت قول الشاعر بشّار بن برد قبل أكثر من ألف عام:
إذا كنت في كل الأمور معاتباً

صديقك لم تلقَ الذي لا تعاتبه
إذا أنت لم تشرب مراراً على القذى

ظمئت وأيّ الناس تصفو مشاربه
أما الأخطاء في الكتاب فقليلة ومنها:
1. صفحة (17): (نتوه) والصحيح نتيه. قال تعالى: (يتيهون في الأرض) وليس يتوهون.
2. صفحة (33): (انهمرت سوداءٌ) والصحيح سوداءَ لأنها ممنوعة من الصرف لا تنوّن ولا تجرّ.
3. صفحة (78): (تراءى لي خافتاً، سبقي، أفقدني متعتي) وكأنها أرادت أن تقول سبقني.
4. صفحة (92): (وتبقى رفيف روحي) والأحسن ويبقى رفيف روحي.
وجاءت علامة السؤال الاستنكاري أو التعجبي على أشكال كثيرة مثل: (!!؟؟)، (؟)، (؟؟)، والصحيح أن تكتب علامة السؤال وبعدها علامة تعجب أو أكثر (؟!!!).




أما كتاب (سأكون) فبدأته بقولها: (لهيبَ أنفاسي سأكون، أحلامنا قيود ماسيّة، تطوّق أعناق الأمنيات، لا تربطني بخيطٍ، فأنا فراشةٌ تهوى التحليق كالنسور) صفحة 4. جاء الكتاب في 58 عنواناً، وجاء كل عنوان في صفحة أو صفحتين وهذا هو الشعر، أما الخواطر فجاءت في آخر الكتاب في خمس صفحات وأربعة أسطر وعددها 36 خاطرة مثل: (مؤلم أن تلوم من يتألم)، (السماء لا تمطر حلولاً)، (أرواحنا أجمل ما فينا)، (القبول بالأمر الواقع استسلام)، (نادمة على كل لحظة في حياتي، لم يعانق قلمي أوراقي).
أما الشعر في الكتاب فوجدته أعسر على الفهم مما جاء في الكتاب الأول.
لم يخلُ الكتاب من الأخطاء المطبعية واللغوية ومنها:
1. صفحة (11): (تنتظر عودةَ التقاءَ الحلم) والصحيح تنتظر عودةَ التقاءِ الحلم أو تنتظر عودةَ والتقاءَ الحلم.
2. صفحة (13): (تدخلني حدوداً صدى صوتِكَ) والصحيح حدودَ صدى صوتكَ، بدون تنوين الفتح.
3. صفحة (19): (الشبكة مفتوحةً كلَّ يوم) والصحيح مفتوحةٌ.
4. صفحة (21): (نزع ألوانَ قوسَ قزح) والصحيح قوسِ قزح.
5. صفحة (22): (الظلم متاهةً) والصحيح متاهةٌ.
6. صفحة (23): (وتبقى تحت سقف العالم السماءِ) والصحيح السماءُ.
7. صفحة (35): (غضبك بقعةَ زيت) والصحيح بقعةُ.
8. صفحة (45): (العزة نعمةٌ. الكرامة وطنٌ. الغربةُ). والأحسن الكرامة وطنُ الغربةِ.
9. صفحة (47): (العواطف شعلةَ عواصف). والصحيح شعلةُ.
10. صفحة (48): (واقفةٌ انتظر) والصحيح واقفةً.
11. صفحة (49): (وتبقَ موجودةً) والصحيح وتبقى.

12. صفحة (59): (غلطةً لا تغتفر زلاتها) والصحيح غلطةٌ.
13. صفحة (65): (ما زالت هي) والصحيح ما زالت إياها.
14. صفحة (صفحة 67): (أمانك يشخذني) والصحيح يشحذني.
15. صفحة (71): (لكنك لست أنا) والصحيح لست إيّاي. وفيها (ولايعنيني أن أكون أنتِ) والصحيح أن أكون إيّاكِ. وفيها (لا يمكن أن نكون صَنوتين) والصحيح أن نكون صِنواناً.
16. صفحة (81): (غارقةٌ بنفحاته أستدير مودعة) والصحيح غارقةً. وفيها (أنّ الحياةُ) والصحيح أنّ الحياةَ.
17. صفحة (82): (غَشاوة سراديبها) والصحيح غِشاوة.
18. صفحة (86): (إياك أنا أنت وأنت أنا) والصحيح أنت أنا أنت، وأنت أنا.
19. صفحة (87): (بلحظة غضِبَك) والصحيح غضَبِك. وفيها (يطل النورَ) والصحيح النورُ.
20. صفحة (88): (أنفاسي هائمةً شاردةً) والصحيح هائمةٌ شاردةٌ. وفيها (لأنها ممتلئةً) والصحيح ممتلئةٌ.
21. صفحة (93): (كأنه رمحاً جرحاً) والصحيح رمحٌ جرحٌ. وفيها (أفكاره لحظاتٍ) والصحيح لحظاتٌ.
22. صفحة (96): (أطبقت صفحاتِها) والصحيح صفحاتُها.
23. صفحة (98): (تفوح رائحة الطَّهر) والصحيح الطُّهر.
24. صفحة (111): (والناصرة وِلادة) والصحيح وَلاّدة.

وهناك ما لم أستطع إدراك معناه،فلا يمكن تصويبه.

وقالت رفيقة أبو غوش:

اختارت الكاتبة عنوانًا لكتابها رفيف الروح، يبدو بأن العنوان جذَاب، يوحي بالرومانسيَّة، والأحاسيس المرهفة.
وُفقت الكاتبة أحيانًا في إيصال فكرتها، على الرغم من قِصر حجم النصوص، ولكنَّها لم تُوفَّق في بعضها الآخر بتوضيح الفكرة، وإيصالها للقارئ.
ورد في كتاب رفيف الروح بعض الخواطر التي تفتقد إلى الترابط في الأفكار، فكانت غير ملائمة للنص، كما ذكر صفحة 79 في خاطرة الصفع، والصفح؛ ذكرت الكاتبة بأنهما متلازمان، بالأحرى هما ليسا متلازمين، حيث قالت: "إن صفحت صفعت"، وإن سلَّمنا بالمقولة، فالمصافحة تأتي بعد الصفع، إلا إذا قصدت الكاتبة بمن يصافح يُصفع، فهذا احتمال وارد، ولكنه ضئيل.
ذكرت الكاتبة في خاطرتها صفحة 12 بعنوان: الحرقة " أشربها متعة- عذابًا – شوقًا إليك- رسالة وكتابًا"، من غير الواضح بالمقصود برسالة وكتب.
في خاطرة في النهاية، صفحة 97 ذكرت الكاتبة: "وهل الأشياء تحتمل؟" حبَّذا لو كتبت الكاتبة، وهل المشاعر، أو القلوب تحتمل؟ بينما كانت الكاتبة تتحدَّث عن مشاعر محسوسة.
لا بدَّ من الإشارة إلى استخدام الكاتبة لبعض التشبيهات غير المناسبة، أو غير اللائقة، أورد بعضًا منها:
استخدمت الكاتبة تشبيهًا غير مناسب، حيث شبّهت الملاك بالذئاب، في خاطرة قلوب، صفحة 11، "الشعر ملاك- مثل الذئاب"، لا أرى بأن هنالك وجه مقارنة، أو تشابه بين الاثنين!.
كما شبَّهت الحبيب تشبيهًا غير لائق، كما ذكرت الكاتبة: "أنت علبة سردين نفذ تاريخها"، كناية عن التحقير، والتصغير من قيمة الشخص المُخاطب. أجد بأن هذا التشبيه يُقلِّل من القيمة الأدبيَّة، ويبعد النص عن الأدبي الراقي، والرفيع.
في خاطرة رشفة خريفيَّة، صفحة 17، ذكرت الكاتبة: "دربنا رشفة خريفيَّة"، كلمة رشفة هنا ليست ملائمة للتشبيه. في خاطرة شوق، صفحة 98، كما ذكرت الكاتبة: "أحبّك حبًّا جمًّا- أنت حاسوبي". أوحت الكاتبة بأن الحديث هو عن مخاطبة الحبيب، وشبَّهته بالحاسوب، لا أرى بأن هدا التشبيه كان مُوفَّقًا.
في خاطرة حكايتان، ورواية، صفحة 14، شبَّهت الشخصين بالحكايتين، أي كلّ واحد من الطرفين عبارة عن حكاية، وتعتبر الأحداث الجارية بينهما رواية. لا أجد التشبيهات الواردة مناسبة، ولا تفي النص حقَّه.
إستخدام أسلوب التضاد في الخواطر: ورد العديد من كلمات، ومصطلحات التضاد في كتاب رفيف الروح، كما ورد صفحة27: أعشقه – أكرهه\يجذبني- يُشتِّتني\يؤلمني- يُلهمني\ صفحة 101، أنت مجنون- أنا عاقلة\شمال - جنوب\صفحة 8، تحبينني- تكرهينني\ صفحة 78، الصفع- الصفح\صفحة 73، تبخَّر- تجمَّد\انصهار- ذوبان\صفحة 17، غياب- وجود\انا هنا- انت هناك، وما إلى ذلك.
التناص في كتاب رفيف الروح: في خاطرة اختاري، صفحة 15، استخدام التناص من قصيدة شعر للشاعر نزار قبّاني. "اختاري الحبّ أو اللا حبّ، فجبنًا أن لا تختاري".
في خاطرة فوضى المشاعر، صفحة 45، استخدم التناص من كتاب فوضى الحواس، للكاتبة احلام مستغانمي.
التكرار في الخواطر:
كان التكرار واضحًا في كتاب الخواطر، حيث عمدت الكاتبة في استخدام التكرار لبعض الكلمات، أو الجمل؛ وكان بعضها موفَّقًا، وذلك للتأكيد، والتشديد على الأحداث كما ورد صفحة 44، " لا قيد يحاصرني – لا قيد يحاصرني". وما إلى ذلك.
لا شك بأن كتاب رفيف الروح لا يخلو من بعض الخواطر الموجزة، التي تحتوي على أفكار ذات فلسفة تأمليَّة عميقة، تستدعي الـتأمل فيها مليًّا؛ كما ورد في خواطر: "ما زال يبحث"، "الحياة"، "الكناري"، وغيرها.
وقال رفعت زيتون:


كتابان من فئة الخواطر وشعر النّثر عبّرت فيهما الكاتبة عن حالات تأمّليّة بعين وجدانها،
حاولت فيهما أن ترى الأشياء من زوايا مختلفة عن تلك المعتادة، وأرادت الكاتبة أيضا
من القارئ أن ينظر هو أيضا من خلال تلك النّوافذ التي فتحتها عبر جدران النّصوص،
والحقيقة أنها نجحت في الكثير منها لسهولتها وبساطتها وأسلوبها، وأحيانًا لم يكن النّجاحُ
حليفها ليس لأنّ النّصّ معقّد بقدر ما كان غير مفهوم وغير مترابط الأفكار، وكمثال على
ذلك خاطرة (بقايا كلمات ص10 من الكتاب رقم (2) وخاطرة (الكرامة ص44 من
الكتاب (2) التي أعجبتني فيها فكرة المبادرة، ولكن أفكارها لم تكن بذلك التّرتيب الذي
تستحقّه الفكرة ولم تكن مقنعة لي كقارئ، كذلك في خاطرة (الفجوة ص 10من الكتاب (1)
و(قلوب ص11 من الدّيوان ( 1) حيث التّشبيه غير الموفّق بين الملائكة والذّئاب، وكذلك
خاطرة (كابوسًا أم ناقوسًا ص16 من (1) حيث افتقرت الخاطرة إلى ترابط الأفكار.
وعلى العكس من ذلك فهناك الكثير من الخواطر والقصائد النّثريّة التي وجدت فيها الفكرة
والهدف، وقد قسّمتها إلى عدّة أنواع :
- فمنها ما تحدّث عن معاناة المرأة وفلسفتها الخاصّة وتحديد موقفها من بعض القضايا،
ومثال ذلك في ( ورقة ص40 في الكتاب(2)، و( معالم قلبي ص90 من الكتاب(2)،"
و(رسالة غفران ص21 من الكتاب (1)، و(اكتفاء ص28 من الكتاب(1)، و
(لا أحبّ الكسور ص30 من الكتاب(1).
- ومنها ما تحدّث عن رسالة الزّوجة الصالحة التي تعرف كيف تحافظ على الشّمعة
الزّوجيّة مضاءة، وربّما كان من أجمل ما قرأت في هذا الخصوص (خاطرة دموعك
ص36 من الكتاب(2)، و (موطني أنت ص67 من الكتاب (2)، و(ارتداد ص47 من
الكتاب(1)، ورسمت صورة للمرأة الحكيمة في (بقعة زيت ص47 من الكتاب(1)

وقالت فيكي الأعور:

بعد أن قرأت كتاب"رفيف الروح" أقدم رأيي كقارئة أتذوق الأدب و لست أنا بناقدة .
تداخلت أفكاري هل هي بالفعل خواطر كما أطلقت عليها الكاتبه أم هي مجرد همسات أو حالات انساني؟ تعيشها في عدة مواقف بعضها لم أفهمها لأن الفكرة غير واضحة وغير مكتملة، فمنها لم يتعد الخمس كلمات مثل ما ورد في ص 10 "الفجوة".الأغلب كان بلغة سهلة سلسة تميل الى البساطة والوضوح .

"أنت حاسوبي" ص 98 أنا كقارئة فلم أفهم كيف هو حاسوب لها وما علاقة حاسوبها باشتياقها اليه و افتقادها وحبها إليه ؟
هناك بعض للتكرارا للألفاظ والمعاني في نفس الخاطرة مثلاص 14 (انتظرت فمررت ) مرتين
ص 15 (قد تكونين ) مرتين ص 95 (كم أنت ) ثلاث مرات و هناك تكرار في أماكن أخرى.
على الرغم من الاختزال والاختصار في خاطرة (التوأم) إلّا أنه مشهد كامل و واضح ومفهوم كنت موفقة فيه .ص 52 كتبت عن النسيان كلمات جميلة ص .89 حيث أن الذاكرة أحسن خادم للعقل والنسيان أحسن خادم للقلب.
بعد أن قررت أن تخرج عن صمتها ص 99 في خاطرة (الصمت)
أنصحها أن تبقى على صمتها فالصمت فضيلة إذا لم يصاحبه الإذلال والضعف والتخاذل، فالثورة تصبح أولى والثورة تكون بالرد و الحديث كما فعلت أنت
في خاطرة (مزيج) ص 73 هنا وجدت فلسفة كاملة لحياة سعيدة لأنثى حقيقية، وجدت هنا الأنثى كما يجب أن تكون .
كتبت عن (الشيب )اقتبست قول الشاعر (تعيرني بالشيب وهو وقار )
و الصحيح :عيرتني بالشيب و هو وقار .....ليتها عيرت بما هو عار
و لكل من شاب أقول :
أن المشيب رداء الحلم و الأدب .....كما الشباب رداء اللهو واللعب .

العنوان رفيف الروح: عنوان جميل فذات الرفيف هي البساتين التي يرف نباتها وشجرها من النضارة
ولكن يبدو أن بعض ثمار البستان عندك تحتاج الى نضج أكثر .
وقال جميل السلحوت:
قرأت للأخت حنان قصتين للأطفال وتمنيت لو أنها بقيت تكتب للأطفال، لأن كتابتها للأطفال فيها إبداع...أمّا كتابها هذان فبداية دعوني أتساءل عن الإخراج...فما جدوى كتابة جملة كل كلمة فيها في سطر منفرد؟ وما الحكمة من وراء ذلك؟ وفي تقديري أن السبب هو لزيادة عدد صفحات الكتاب، وتمنيت لو أنّ الكاتبة لم تصنف كتابها الأول كخواطر، والثاني كشعر وخواطر، فكثير من النصوص هي جملة خبرية ليس أكثر، أو فكرة صيغت في جملة أو جملتين، وبعض هذه الجملة يحمل معنى ساميا، وبعضها يحمل فلسفة الكاتبة في نظرتها للحياة، ومضونها يدعو إلى التفكير، لكنّ شروط الخاطرة الفنيّة لا تنطبق عليها.
أمّا بالنسبة للشعر فالقصيدة الحرّة تتحرر من القافية وليس من الوزن، بينما قصيدة النثر لها هي الأخرى شروطها، مثل الصّور الشعرية والموسيقى والإيقاع، ولولا هذه الشروط لأصبحنا كلنا شعراء.

وقال ابراهيم جوهر:
بدايات متسرّعة لحنان جبيلي عابد

في كتابيها الأخيرين (رفيف الروح) و (سأكون..) قدّمت الكاتبة المختصة في أدب الطفل (حنان جبيلي عابد ) رفّات من رفيف روحها الحساسة، ذات زاوية الالتقاط الذكية في ميدان تعبيرها، وهي تجرّب التعبير وتحرص ليكون جميلا ، مؤثرا، أخّاذا ،منتقدا، معالجا، معدّلا واقعا قائما .
الكاتبة في ظنّي قصدت أن ترسم عالما هادئا في مثل هدوء روحها، لذا اختارت عنوانها الموحي (رفيف الروح) . ثم أصرّت على الكينونة في (سأكون )

فالروح ترفّ في دلالة على الفعل. والكينونة فعل مستقبلي .

والروح ترسل رسائلها الشفافة لتزيّن الواقع وتجمّله .

رفيف الروح العنوان ذو دلالة شعرية واضحة، ينبئ بروح شفافة شغوفة بالجمال اللغوي . وهربا من التجنيس والتحديد لنوع الأدب المكتوب خطّت الكاتبة عبارة (خواطر) تحت العنوان .

والخاطرة أمر يخطر على البال حين مشاهدة أمر مألوف ؛ إنها تعبير غير مألوف عن أمر مألوف ، لأن الشجرة التي يراها المبدع ليست الشجرة ذاتها التي يراها الإنسان العادي، وقد التقطت عدسة الكاتبة مواقف ومناظر لافتة نقلتها بعينها الشفافة وأدلت بدلوها فيها على طريقتها الخاصة في التعبير .
وفي هذا المجال كانت الكاتبة موفقة وهي تحسن التقاط فسيفسائها من واقع مغبّر ومغبرّ .
لقد رصدت عددا غير قليل من الخواطر الشعرية المعبّأة بروح الشعر والأحاسيس في كتابة الكاتبة حنان جبيلي عابد، وعددا أكثر من تلك الخواطر التي كانت تنتظر المعاودة، والتأني لتنضج وتستقيم على عود التعبير .إنها كاتبة تمتلك الموهبة التي هي أساس وأصل لكل إبداع. وقد أجادت التناول في أدب الأطفال الذي تخصصت به وكتبت فيه . ولكنها هنا وهي تطرق ميدان الكتابة للكبار اعتمدت على وضوح الصورة في ذهنها، وركنت إلى وضوحها بالقدر ذاته في ذهن القارئ ، دون أن تقدّم له فكرتها بلغة قادرة على حملها إليه بسلاسة ووضوح وتأثير .
أرى أن الكاتبة هنا ينطبق على كتابتها ما يصح تسميته ب (أدب الفيس بوك) الذي يكتب سريعا، ولا يحتمل الإطالة، ويكون بمثابة سهم يقذف في فضاء القراء وعلى كل أن يفسره ويفهمه كما يحلو له .
ولعلها تكون فرصة مناسبة للتعريج على (أدب الفيس بوك) الذي لا يحمل المصطلح والمسمّى ما يدين ولا ما يمدح، بقدر ما يشير إلى وسيلة تعبير ونشر وإيصال، واتصال سريعة .
إنها السرعة التي اقتحمت عالم التعبير والاتصال، تلك التي أوصلت اللغة إلى حافة التشفير أحيانا، وعدم الوضوح أحيانا أخرى .
إنها رفّات قلم يحمل روح كاتبتها، أو كاتبها، تنشر بسهولة ويسر لتجد قارئها الذي يستل قلم تعبيره التكنولوجي السريع فيعلّق مادحا أو قادحا .
وإذا كان علينا كقراء ومهتمين التكيف مع هذا الواقع الجديد، فإن مهمّة التحليل والتنظير تقوم أمامنا من واقع الخبرة والحرص على أهمية وضوح الرسالة، بعيدا عن مجرد التحبير والتعبير بغض النظر عن مستوى الجودة، والجمال، وسرّ التعبير الأدبي القائم أساسا على الجمال والتأثير والتغيير .
رفيف الروح هنا جاء في 103 صفحات حيث يبدأ الكتاب بـ (على رصيف الحياة) وينتهي بـ (أنا وظلي). هذه الصفحات حملت كلّ منها (رفّة روح) خاصّة. وقد حصرت التأملات التي تستحق الإشادة وتثير الإعجاب ب 15 ( رفّة) منها ، والبقية كان يجب التريّث قبل نشرها والعودة إليها لمزيد من المعالجة الفنية
هناك عدد من رفّات الكتاب كانت نهاياتها فاشلة فنيا وتعبيريا ، مثل نهايات الرفّات في الصفحات 73 – 81 – 90 – 97 – 99 ، وغيرها .

باختصار شديد، هذه كاتبة تعشق الكلمة، وتمتلك الموهبة، والإحساس. لكنها تسرعت في عملية النشر وإخراج أفكارها ولغة تعبيرها إلى عيون القراء قبل أن تستقيم قوالبها الفنية .
وإذا كان (رفيف الروح) الذي سبق ( سأكون ...!! ) على هذه الحالة الموصوفة فإن (سأكون ...) شكّل نكوصا عن المستوى النسبي الذي حققه الكتاب الأول الذي سبقه بعام زمني .
كنت أنتظر تقدما في الأداة واللغة والمضمون فخاب ظني وسجّلت تقدما للكتاب الأول على حساب الثاني .
تميز الكتاب الثاني ( سأكون ...) بالجمل القصيرة السريعة المعبرة – كعادة الكاتبة – ولكن بوضوح صياغة وهدف، وهي الجمل التي جاءت في الصفحات111 إلى 116، إذ يجد القارئ تعبيرات ذكية ومختصرة معبرة بإيجاز في أغلب هذه الخواطر التي خطرت للكاتبة فنقلتها إلينا .

ربما اعتادت الكاتبة على الكتابة اليومية وهي تسجل انطباعاتها وخواطرها. لكن الكتابة اليومية الدائمة لأي كاتب تقدم أفكارا ولغة تحتاج معاودة وتنقيحا وتوضيحا حتى يرضى عنها الكاتب، ليضمن (وجبة) فكرية جمالية للقارئ .

وقالت نسب أديب حسين:
تأتينا حنان جبيلي عابد بإصدارين تحت عنوان رفيف الروح من عام 2011، أمّا الإصدار الثاني فهو بعنوان (سأكون) عن عام 2012.
سأتطرق بداية الى الاصدار الأول والذي أتى مستواه أضعف من الاصدار الثاني. جاء تعريف النص على أنه خواطر خاطئًا، فكل عنوان لم يشمل أكثر من جملة وهنا يمكن أن يُعرف على أنه ومضات.
تم عنونت الجُمل والتي برأيي زادت من ضعف النصوص ولو لم يتم عنونتها لكان أفضل.
معظم النصوص ضعيفة لغة وفكرة. أحيانًا أتت الأفكار مقتطعة أو دون تجديد وتميز. من الجمل التي وجدت فيها جمالية في هذا الكتاب :
خفوت صفحة 107 (أعشق خفوت اللؤلؤ.. في الأرواح.. خفوته ساطع.. عندما يطفو ملوّحًا بمناديله.. للظلام).
في الكتاب الثاني نشهد تطورًا أكبر وتحسنًا واضحًا في النصوص من حيث اللغة والصياغة والفكرة عن الكتاب الأول، لكن ما يزال هناك ضعف في العناوين وفي اللغة والكثير من الأخطاء اللغوية. ويبقى هذا التطور في النص إيحاء الى إمكانية تقدم وتحسن صاحبتها بالعمل على تطوير قلمها.
وفي نهاية الأمسية شكرت الكاتبة الحضور. ]]>
النقد الأدبي جميل السلحوت http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8257
قضية الأسرى قضية شعب وأمّة http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8256&goto=newpost Wed, 25 Apr 2012 11:04:59 GMT جميل السلحوت: بدون مؤاخذة- قضية الأسرى قضية شعب وأمّة أكثر من 1500 أسير فلسطيني وعربي في السجون الاسرائيلية يخوضون معركة الأمعاء الخاوية... جميل السلحوت:

بدون مؤاخذة-

قضية الأسرى قضية شعب وأمّة


أكثر من 1500 أسير فلسطيني وعربي في السجون الاسرائيلية يخوضون معركة الأمعاء الخاوية منذ 17 نيسان الحالي، وسيلتحق بهم حوالي خمسة آلاف أسير ضمن خطة رسمها الأسرى أنفسهم، في حين أن عددا من الأسرى الإداريين المعتقلين اعتقالا مفتوحا بدون تهمة وبدون محاكمة، دخلوا أسبوعهم التاسع في إضرابهم المفتوح عن الطعام. ومن بين الأسرى المضربين مرضى ومسنون، ويتهدد الخطر حياتهم بشكل جدّي، والأسرى لا يطلبون المستحيل بإضرابهم هذا، وإنما يطالبون بحقهم في أدنى شروط الحياة، والذي يتمثل بإخراج من هم في العزل الانفرادي الى أقسام السجون مع زملائهم الآخرين، ومنهم من أمضى سنوات معزولين في زنازين لا تتوفر فيها شروط الحياة الإنسانية، كما يطالبون بتوفير العلاج للمرضى، ومن بينهم مرض مصابون بأمراض خطيرة كالسرطان والقلب وتقرحات الجهاز الهضمي، والفشل الكلوي وغيرها، كما يطالبون بالسماح لذويهم بزيارتهم، ومنهم من لم يستطع ذووه زيارته منذ أكثر من خمس سنوات كالأسرى من أبناء قطاع غزة، والأسرى من الدول العربية الأخرى، كما يطالب الأسرى بالسماح لمن يريد منهم الدراسة الجامعية من خلال برنامج التعليم المفتوح المعمول به في الجامعات الإسرائيلية.

واسرائيل التي لا تزال تواصل احتلالها للضفة الغربية وجوهرتها القدس، وقطاع غزة وهضبة الجولان السورية منذ حرب حزيران 1967 العدوانية، في مخالفة لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، لا تعترف بالأسرى العرب كأسرى حرب، تماما مثلما لا تتعامل مع الأراضي العربية كدولة محتلة، لذا فهي تواصل سياسة الاستيطان على مرأى ومسمع العالم أجمع، مما يعني رفضها لأيّ حلول سلمية تحفظ حقوق دول وشعوب المنطقة، وتحمي دماء وأرواحا ما كان يجب أن تزهق نتيجة للاحتلال، بل هي على العكس تماما تمارس سياسة التوسع العدوانية.

ويبدو أن الحكومة الاسرائيلية لم تتعظ من الإضراب البطولي الذي خاضه الأسيران خضر عدنان وهناء شلبي، واللذان لم ينهيا إضرابهما إلا بعد الإستجابة لمطالبهم المشروعة...لذا فهي تواصل قمعها للمعتقلين بدلا من الاستجابة لمطالبهم...وشعارها الذي لا تخفيه هو "العربي الطيب هو العربي الميت" وهي تعي تماما ماذا تعنيه قضية الأسرى بالنسبة للشعب الفلسطيني، هذا الشعب الذي خبر كل بيت فيه الأسر ومعاناة الأسرى، فقضية الأسرى تمسّ كل بيت وكل أسرة بشكل شخصي، لكنها لا تكترث بذلك، لأنها لم تجد من يردعها عن أعمالها الشريرة.

ونظرا لأهمية قضية اضراب الأسرى عن الطعام بشكل مفتوح، وأن تهديد حياتهم أمر جدّي، فإن السلطة الفلسطينية والجامعة العربية مطالبة باتخاذ اجراءات فورية وسريعة لطلب جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي، ولمنظمة حقوق الانسان العالمية لاتخاذ قرارات تلزم اسرائيل بالاستجابة لمطالب الأسرى العادلة، وتلزمها باحترام اتفاقات جنيف الرابعة بخصوص الأراضي التي تقع الاحتلال العسكري، والعمل على وضع الأراضي العربية المحتلة تحت الحماية الدولية حتى يتم الوصول الى اتفاقات سلام عادل ودائم تحفظ حقوق شعوب ودول المنطقة.

مع التحذير بأن سقوط ضحايا من بين الأسرى المضربين سيفجر الأوضاع مما ءيؤثر على المنطقة برمتها، بل وسيتعداها لتهديد السلم العالمي.

25-4-2005 ]]>
القضية الفلسطينية جميل السلحوت http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8256
<![CDATA["الشيخ" جميل السلحوت يطفئ النهار لينير الجحيم بقلم: الأسير حسام زهدي شاهين*سجن ايشل-ب]]> http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8255&goto=newpost Fri, 20 Apr 2012 19:56:30 GMT
"الشيخ" جميل السلحوت يطفئ النهار لينير الجحيم بقلم: الأسير حسام زهدي شاهين*سجن ايشل-بئر السبع





وأخيراً تمكنت من الحصول على روايتي "ظلام النهار" و"جنّة الجحيم"لأديبنا وكاتبنا المبدع الشيخ جميل السلحوت، بعد انتظار طويل شابه القليل من الشك في إمكانية تحصيلهما بعد أن تم منع إدخال الكتب إلى داخل السجون، غير أن النصر كان حليف إرادة المثابرة التي يمتاز بها النضال الفلسطيني. ولا أخفيكم أنني إستمتعت كثيراً بقراءتهما لدرجة جعلتني أضحك حدّ البكاء، أو أستفز حد الغضب، وأن أعيش المواقف التي خلقها الكاتب، حيث تمكن من بث الروح فيها بكلمات حوارية بسيطة قادرة على جذب القارىء، واستجلاب خياله نحو الإنخراط في مجرياتالأحداث "الزمكنية"، فـ "المس كينون تلك العجوز الإنجليزية السمينة"، التي تبحث عن أثار قديمة لإثبات يهودية القدس، وباءت بالفشل هي وطاقمها، هي الصورة المعاكسة للنجاح الذي حققه الشيخ جميل وهو ينقب في موروثنا الثقافي –الكامن في دواخلنا- عن ما يحتويه من مكنونات صائبة أو خاطئة، مرتبطة بمنظومة العادات والتقاليد والأعراف التي تحكم مجتمعنا الفلسطيني.
وإن كانت الروايتان تتحدثان عن الفترة الزمنية الواقعة بين النكبة والنكسة، إلا أن المشاكل التي تستعرضانها لازالت تعترض طريق تقدم مجتمعنا حتى اليوم، وما "الطفل الذي وجده خليل في الجحر"ص 40 إلا تعبير دقيق عن المستقبل الذي ندفنه في مقبرة الجهل والتخلف، جراء تمسكنا بالأفكار الرجعية التي ترفض مواكبة العلم والتقدم، فالحاج عبد الرؤوف الذي يمارس "الطب الشعبي" غير آبه بالمضار التي يلحقها بالناس، حتى وإن أدى ذلك إلى بتر يد خليل، مبرراً النجاح بقدرته على العلاج، وملقياً الخطأ على إرادة الله. وأبو كامل الذي يؤمن به وبقدرته على إجتراح المعجزات وبقدرة الفتاحين، هما صورتان حيّتان عن الكثير من الحالات التي لازالت ماثلة في حياتنا الراهنة، فتزويج أبو كامل لإبنته زينب، إبنة الثلاثة عشر ربيعاً، التي أخذت تلعب بدميتها بعد أن إشتراها لها والدها يوم عقد قرانها على مرعي، وطريقة تعامله الفجّة مع زوجته، وخنوع المرأة لإرادة الرجل الذكورية، كلها قضايا تحتاج منا إلى وقفة جادة وشجاعة في مواجهتها، فإن كان الزواج المبكر في مجتمعنا قد إنحسر كثيراً فهذا لايعني أن مشكلة إضطهاد النساء قد إنتهت، فهي لازالت جاثمة فوق "سلة" أخلاقنا بأشكال مختلفة.
ومع ذلك وفي ظل غياب القانون، أو إنعدامه لغياب السلطة نظراً لإستمرار الإحتلال، فإننا نجد أنفسنا ملزمين بالتعاطي مع القضاء العشائري في حلّ الكثير من النزاعات والخلافات العائلية، مثمنين دور رجال الإصلاح في هذا المضمار، هذا الدور الذي يعبر عنهم في "الحاج حامد الخليلي"، مع الأخذ بعين الإعتبار أن الكاتب يشير وينوّه في روايته إلى التمييز بين الغثّ والثمين من بين هؤلاء الرجال، وهذه حبكة ذكية ومعتدلة من الشيخ جميل في معالجة هذا المفهوم، خاصة وأنّه إبن منطقة وعائلة يُلمّ رجالاتها جيداً بهذا
القانون الاجتماعي.
وبالخروج من "ظلام النهار"، والولوج إلى جنة الجحيم"، يضعنا الكاتب مباشرة أمام أحد أكبر الهموم التي تواجه مجتمعنا الفلسطيني، والمجتمعات العربية بشكل عام، ألا وهو همّ التعاطي السلبي مع الديمقراطية والإنتخابات المتولدة عنها، ففي المواسم الإنتخابية وبسبب حاجة المرشح إلى أصوات، يعلو صوت "الميكافيلية" وتختلط القيم حابلها بنابلها، وتسمو لغة المادة على لغة البرامج والعقل، وتصبح كل الأطراف شريكة في جريمة أخلاقية لها إنعكاساتها السلبية على النظام السياسي والإجتماعي برمته، فأبوسالم، الرجل الذي يبيع نفسه لمن يدفع أكثر، ويداهن كافة المرشحين، هو نجم هذا الموسم بغض النظر عن النتيجة التي وصل إليها بعد الإنتخابات، لأن التاريخ سيعيد نفسه في الموسم القادم، الأمر الذي يدعونا إلى زيادة الوعي الشعبي في هذا المجال. والشيخ جميل لا تفوته النباهة إلى تجسيد الأمل على شكل "الرجل الطيّب ذو اللحية والملابس البيضاء" الذي يحاكي خليل في أحلامه قائلاً: "التعليم جنة في هذا الجحيم" )ص 122 ، فالتعليم هو الخطوة الأولى على طريق إجتثاث هذه الآفات من أحشاء مجتمعنا، خاصة وأن هناك الكثير من المتعلمين يمثلون جزءا من المشكلة وليس من الحلّ، ولكن توعية المتعلم تكون أسهل كثيراً من توعية الجاهل، فالوعي والثقافة هما الوعاء الحقيقي لتجاوز أزمتنا.
وينتقل بنا الشيخ جميل بسلاسة متناهية لمعالجة مشكلة حياة الإغتراب سعيًا وراء لقمة العيش، مثل يوسف ونايف أو بهدف التحصيل العلمي مثل "الأساتذة"، وفي كلا الحالتين هناك آثار مترتبة على كلا المسارين، ففي الحالة الأولى كانت الضحيّة مجدداً المرأة متمثلة بزوجتي نايف ويوسف، وفي المسار الثاني نحن بحاجة إلى رفد مجتمعنا بمتعلمين في كافة المجالات والتخصصات، وسواء كان الحديث عن السلبيات أو الإيجابيات التي يمكن أن تكون معكوسة في الحالتين، المطلوب هو ضبط ساعة الإغتراب على مواقيت مصلحة الوطن والمجتمع. ويعود أديبنا ليذكرنا في نهاية الرواية بمصيبة الزواج المبكر ولكن من جانب الرجل في هذه المرة، ويضيف إشكالية التفاوت التعليمي والإجتماعي، فسالم أصبح نادماً على زواجه من إبنة عمّه بعد أن أصبح أستاذاً "في مدرسة مخماس"، مع أنها ضحيّة للعادات والتقاليد أكثر منه.
وفي النهاية لايسعنا إلا الإشادة بالطريقة الرائعة التي وظف فيها الشيخ جميل قلمه ليخرج علينا بهذه الرواية الرائعة في جزئيها الأول والثاني، ولكنني كنت أتمنى لوأن طريقة منتجة وصف الكلمات كان مختلفا، ناهيكم عن عدد من الأخطاء المطبعية واللغوية التي يمكن تداركها في الطبعة الثانية، الى جانب أنه كان من الأفضل أن تكون الروايتان بنفس الحجم والمقاييس كونهما مكملتان لبعضهما البعض، وهذا مأخذي على دار النشر التي كان يجب أن تنتبه الى هذه الحيثيات، فشكل وحجم الرواية وطريقة طباعتها كلها أمور لها تأثيرها على نفسية القارئ، فـ"الشيخ" جميل السلحوت الذي يصادف تاريخ ميلاده ذكرى النكسة أنجب لنا أدبا يرفع أعلام ثقافتنا عاليا، وإن كانت"جاسيكا" تستخدم النص التوراتي"لتنسني يميني إن نسيتك يا قدس" فان لسان حال القارئ يقول: لتنسنا أعمارنا إن نسينا شبرا منك ياقدس. يطفئ النهار لينير الجحيم
*الأسير حسام زهدي شاهين من السواحرة الشرقية- القدس، أمين سرّ حركة الشبيبة الفتحاوية.وقع في الأسر في شباط 2004 وحكم مدة 22 عاما بتهمة النشاط في كتائب شهداء الأقصى. ]]>
النقد الأدبي جميل السلحوت http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8255
ما تيسر من عشق ووطن نزيه حسّون في اليوم السابع http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8254&goto=newpost Fri, 20 Apr 2012 04:46:02 GMT ما تيسر من عشق ووطن نزيه حسّون في اليوم السابع القدس:19-4-2012 من جميل السلحوت -استضافت ندوة اليوم السابع الثقافية الأسبوعية الدورية في المسرح...
ما تيسر من عشق ووطن نزيه حسّون في اليوم السابع



القدس:19-4-2012 من جميل السلحوت -استضافت ندوة اليوم السابع الثقافية الأسبوعية الدورية في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس، الشاعر الفلسطيني ابن شفا عمرو نزيه حسّون، وناقشت بحضوره ديوانه الأخير" ما تيسر من عشق ووطن" الصادر هذا العام 2012 عن منشورات مكتبة الجماهير للنشر والتوزيع. في شفا عمرو .
بدأ النقاش جميل السلحوت فقال:
عنوان الديوان: "ما تيسّر من عشق ووطن" عنوان يدعو الى التأمل، ويحمل في داخله ألغاما، حيث أن الشاعر لا يستطيع البوح بمكنوناته من الحبّ بأشكاله، فيبقى حبّه منقوصا تماما مثلما هو وطنه منقوص أيضا، ومع ذلك فإنه يصول بجواده الشعري فيما تيسّر له من مرابع الحبّ والوطن.
الإهداء: يهدي الشاعر ديوانه "الى كلّ من روّى التراب بنجيعه فداءا لحرية الإنسان" وبالتأكيد فإن المقصود هنا هم شهداء الحرية الذين رووا بدمائهم الزكية تراب الوطن طلبا لحرية شعبهم ووطنهم.
وعنوان الديوان والإهداء يشيان بأن الشاعر الإنسان ليس محايدا في الموقف مما يجري حوله وفي وطنه، فهو منحاز الى شعبه وإلى وطنه...وهو غير محايد في ما يجري في وطنه الكبير، والحراك الشعبي الذي يخوضه أبناء أمّته، ولذا فقد تغنى في ديوانه بثورات الربيع العربي في تونس ومصر، وانحاز الى أبناء أمّته الذي أسقطوا الطغاة الذين خانوا شعوبهم وأوطانهم.
والشاعر الإنسان لم يثنه همّه السياسي وما يتعرض له شعبه ووطنه من ظلم وعدوان عن ممارسة حقه الإنساني في الحياة، فكتب قصائد في الحبّ والغزل وجمال الطبيعة وتقلباتها...كتب قصائد في المطر والغيوم والريح، وتغنى بمدينة حيفا التي يعشقها.
وهو يرفض الذلّ والهوان لشعبه ولأمّته، ولوطنه الصغير وللوطن الكبير أيضا، لذا فقد صدّر ديوانه بقصيدته"تهوي العروش إذا الشعوب تًصمم" وفيها يرى بأن دماء الثائرين الشهداء الزكية هي التي ترسم ملامح الربيع العربي ويقول فيها:
يا وردة الدّم الزكيّ تفتّحي
زهرًا على ثغر الثّرى يتبسّم
وهو ساخط على أنظمة الطغيان والخنوع التي فرطت بالأوطان وبالشعوب، ومارست الفساد والخيانة وقتل الشعوب، وتذيلت للأعداء:
قتلوا الشعوب وبالرّصاص تطاولًا
وعلى الحدود تقزّموا
ما ضرّهم أن تستباح ربوعُنا
ونُهانُ هونَ الخانعين ونُلطمُ
وهو غاضب من الطغاة الحكام الذين استأسدوا على شعوبهم، وما سعوا لتحرير القدس من أسرها، وما هزتهم المحرقة التي تعرض لها قطاع غزة:
ما ضرّهم أن الغزاة تطاولوا
والقدس ترزخ في القيود وتُظلمُ
ما هزّهم أطفال غزّة يُتِّموا
وبيوتها فوق النساء تُهدَّمُ
ويعود الى محمد بوعزيزي ذلك الشاب التونسي الذي أشعل النار بنفسه بعد أن صفعته شرطية من النظام البائد وهو يبحث عن رغيف الخبز الحافي، فقضى نحبه لتشتعل ثورة شعبه المجيدة:
أشعلتَ نارا في الضُّلوع تحديًا
حتى العروش الراعشات تُحطّمُ
وشاعرنا يعود قليلا ألى الوراء مستذكرا تاريخ أمّته التي كانت ماجدة تنعم بالخيرات، فجاء حكم الطغاة ليحكم بالحديد والنار وينهب خيرات البلاد، غير سائل عن الملايين الجائعة، ولا عن الحريات الضائعة، وهذه ليست من صفات العرب، مما يعني أن قاتلي شعوبهم وناهبي خيرات أوطانهم لا يمكن أن يكونوا عربا:
إنّي أُشكّكُ في عروبة حاكم
عن ذبحِ شعبٍ أعزلٍ لا يُحجمُ
وهو إذ يهاجم الطغاة، لعدم اتعاظهم من التاريخ، فإنه على ثقة بالشعوب وقدرتها على التغيير، وأن شمس الحرية والتحرر قادمة لا محالة:
والليل مهما أمعن ظُلمةً
نور الصباح مع الصباح سيبسمُ
وهو يحث الشعوب على مواصلة الثورة والفداء والتضحية بالدماء ليسقطوا حكم الطغاة، وليحرروا شعوبهم، وليفوزوا برضا ربهم وجناته التي وعد الشهداء بها فيقول:
من هبّ يروي بالنّجيع ترابه
بجنان ربّ العالمين يُكرمُ
ما لم نُضَمَّخْ بالنّجيع ترابَنا
لن تغمُرَ الوطنَ المعذّب أنجمُ
وهذه القراءة السريعة لقصيدة الديوان الأولى لا تغني عن قراءة الديوان كاملا.
وقالت نسب لأديب حسين:
في الديوان التاسع (ما تيسر من عشق ووطن) للشاعر نزيه حسون، نجد عبير العشق يفوح من معظم القصائد، فإن لم يكن العشق والغزل للمحبوبة كان العشق لأرض من أراضي الوطن. ففي قصيدة "حيفا تسافر في دمي" تظهر حيفا كإمرأة بهية رائعة الجمال تأتي الى الشاعر كعروس بيضاء، ويمضي واصفًا ليمر ويذكر خدها وشعرها وجبينها وعيونها ونهودها، ويعترف ولِهًا بعشقه لهذه المدينة فيُحرِّم وجودها عليه كلّ النساء، وإن فقدها قد يقرر أن يضع حدًّا لحياته. ويُبقي منه وصية أن يُغزل من بعد موته له كفنًا من ورد كرمل حيفا.
من بين اثنين وعشرين قصيدة في الديوان بعضها عامودية وبعضها الآخر هي شعر حر، هناك ستة عشر قصيدة تناولت عشق المحبوبة، هذه القصائد تميل الى الرومانسية وتربط جمال المحبوبة بجمال الطبيعة من غيمٍ، وزهرٍ، ومطرٍ، ويمٍ (في قصيدة أبحرتُ في يمِ العيون طويلا).
يلوح النوى وتعذر اللقاء في الكثير من القصائد مما يضفي مسحة حزن رقيقة على الديوان.
في قصيدة (لقاء الوداع الأخير) المقسمة الى ستة مقاطع تتنوع وتختلف فيها الصور والجمالية كذلك. في المقطع الأول تظهر جمالية اللقاء بقدوم المحبوبة المشبهة بغمامةٍ خضراء ترفل بالبنفسج والشفق، فيما يبحث الشاعر عن قصيدة مسافرة ما بين ضفائرها كان قد نسيها قبل (عام ومطر)، أي قد طالت مدة الفراق عامًا كاملا. في المقطع الثاني تظهر بارقة حزن بوهج دمعة في عين المحبوبة توقظ أوجاعَ قديمة، وجرح عشق لن يندمل.
في المقطع الثالث يظهر انصهار المشاعر على أثر اللقى بقوله (تأتين الي غروبًا شفقيًا.. فأدرك كيف يعود.. الجمر الى الرماد..) ويُحلق الشاعر فرحًا بحقيقة اللقاء في المقطعين الرابع والخامس ليحلم في المقطع السادس ويتمنى تجدد اللقاء.. وهنا نجد إجابة المحبوبة السلبية وتجدد الحزن حين تصارحه أن هذا اللقاء وُجد من أجل الوداع.
في قصيدة (من أين تأتي الريح؟) والتي أراها من أكثر قصائد الديوان بلاغة وجمالية وخاصة في المقاطع الثلاثة الأولى أمام ثلاثة أسئلة يطرحها الشاعر، ليسأل
من أين تأتي الريح
كي تحنو على القلب المدمى...
كي تجفف ما تبقى..
في جراح الروح..
من وجع البكاء.
في المرة الثانية يتساءل من أين يأتي وجه أمّه ليرد الحزن عن وجهه عند المساء.؟
في المقطع الثالث يتساءل الشاعر " من أين يا امرأةً تذوبُ مهجتي..
من أين تنزفُ..
كلما أرويكِ شعرًا
فوق أوراقي الدِماء"
هنا في هذه الصورة الشعرية الجميلة يُصور لنا الشاعر أنه كلما روى محبوبته من قصائده سالت فوق أوراقه الدماء، أي أنّ دماء الشاعر محملة بالشِّعر والقصائد للمحبوبة، وكلما أراد أن يكتب لها ترك دماءه تسيل فوق الأوراق ليظهر جميل الشِّعر. والشاعر لا يذكر هذا من باب الألم أو الخوف على جسده من فقد الدماء، بل نلمس الرضى والسعادة والتلذذ بهذا القضاء اذ يقرّ في مقاطع لاحقة
أقرّ يا ربي بنار رحيلهم..
لكني وبدون عشقٍ دائم
الأرض ترفضني
وتنكرني السماء
ستظل روحي دونهن كئيبة
وأظل مثل وريقة
تلهو بها الأنواء.
قصيدة (لا تسألي )ـ من قصائد الديوان الرائعة تحمل صورًا جمالية غير معقدة، تأتي ببساطتها مخاطبة النفس وتُحدث وقعًا جميلا، وهي قصيدة تميل أكثر الى الفرح.
أما قصيدة (على ضفاف غيمة) فتعود لتتجلى لوعة الحب وصعوبة ملقى الحبيب والتحدي في محاولة اللقاء، كما يتجلى مرة أخرى استخدام مؤثرات الطبيعة. على ضفاف غيمة يترك الشاعر نصف أدمعه، وقد يكون احتفظ بالنصف الآخر من الدموع ليُحافظ على عينيه من التلف ليتمكن من رؤية المحبوبة إن قُدر وكان له معها لقاء، أو ليقدم باقي الدموع في صباح غائم، كما يظهر في الأبيات اللاحقة إذ يقول:
وفي صباح غائم
أودعت في عيونها
ما جاش في جوارحي
من ساخنِ البكاء
وهنا إشارة الى مدى سخونة وحرارة الدموع للوجد الذي يعتمل في دواخل الشاعر حتى أنّ الدموع تبخرت لتصيرَ غيمًا. وهنا يتمنى الشاعر لو تمضي الغيمة الى حي المحبوبة وتمطر هناك فتشربها نعناعة خضراء، وينبعث عبير النعناع مع دموع الشاعر لتصل المحبوبة التي تذرف دمعة واحدة خرساء، وهنا توجد إشارة بكلمة خرساء الى صعوبة المجاهرة بهذا الحب، لكن ذرف المحبوبة لدمعة واحدة تكفي لتريح الشاعر وتتركه يستكين أن دموعهم على الأقل قد التقت.

ختامًا معظم قصائد الديوان تترك أثرًا طيبًا ورقيقًا لرهافة حسّ الشاعر، ورغم وجود بعض القصائد القليلة التي هي أقل قوة وأثرًا عن المجمل وكنت أفضل لو ألغيت، إلا أن هذا لا يعكر الحسّ الجميل الذي تبعثه معظم القصائد في النفس.


وقال موسى أبو دويح:
جاء في الدّيوان اثنتان وعشرون قصيدة: منها سبع قصائد عموديّة كلّها على البحر الكامل. والخمس عشرة الأخرى من الشّعر الحرّ. وقصائد الدّيوان كلّها تدور حول الحبّ وحبّ الوطن كما يدلّ على ذلك اسم الدّيوان الّذي اختاره له الشّاعر (ما تيسّر من عشق ووطن).
قصائد الدّيوان كلّها قصائد غنائيّة راقصة، الحرّة منها ترقص قبل العموديّة. لغتها شاعريّة ساخرة، تأخذ بالألباب، وتسحر الشّيوخ قبل الشّباب، لحسنها وروعتها ودقّتها وجمال معانيها.
حملت القصائد عناوين مثل: (تهوي العروش إذا الشّعوب تصمّم)، (عيناك عنوان فلسفة الإله)، (ربي أعدني لموطني)، (حيفا تسافر في دمي)، (إلى عينيك تحت الجفن ضميني)، (القلب يا قلبي تبلّل بالهوى)، وهكذا...
ومن عجائب الدّيوان أنّه كلّه على البحر الكامل، حتّى القصائد الحرّة منه جاءت على تفعيلة البحر الكامل (مُتَفاعلن أو مُتْفاعلن).
ومن عيون قصائد الدّيوان قصيدة (تهوي العروش إذا الشّعوب تصمّمُ)، وهي القصيدة الّتي أهداها إلى شهداء الثّورات العربيّة، الّتي اشتعلت في العام 2011، ولا زالت مشتعلة حتّى هذه الأيام (نيسان2012)، بل وازدادت اشتعالا.
ومن جميل ما جاء فيها:
صُبّوا الدّماء على الثّرى وتقدّموا
جسر الولوج إلى الخلود هو الدّمُ
دُكّوا العروش كما الزّجاج تحطمًا
تهوي العروش إذا الشّعوب تصمّم
ولتغزلوا بدم الكفاح ملاحمًا
ثغر الزّمان بمجدها يترنّم
وهذه المعاني تذكرني بقول أمير الشّعراء شوقي:
ولا يبني الممالك كالضحاي........ولا يدني الحقوق ولا يحقّ
دم الثّوار تعرفه فرنسا..........وتعلم أنّه نور وحقّ

وللحرّيّة الحمراء بابٌ........بكلّ يد مضرّجة يدقّ
ويقول عن حكام البلاد العربيّة:
قتلوا الشّعوب وبالرّصاص تطاولا.......وعلى الحدود مع الغزاة تقزّموا
ما ضرّهم أنّ الغزاة تطاولوا...........والقدس ترزح في القيود وتظلم
ما هزّهم أطفال غزّة يُتّموا................وبيوتها فوق النّساء تهدّم
فكأنّهم راموا الهوان لأرضهم............وعلى فناء شعوبهم قد صمّموا
ويكرّر مخاطبة الثّائرين على الحكّام بقوله:
يا قبضة الثّوّار دكّي عرشهم دكي عرشهم
إنّ النّظام إذا استبدّ سيهزم
ويصف سوء الحكّام وظلمهم بقوله:
إنّي أشكك في عروبة حاكم......عن ذبح شعب أعزل لا يحجم

كم مجرم ظنّ الخلود مصيره...........فقضى على حبل المشانق يعدم
تزنون في حقّ الشّعوب جهارة...........من يزنِ في حقّ الشّعوب سيرجم
مهما صنعتم من تماثيل لكم................يومًا بأحذية الشّعوب ستلطم

ويكرّر مطلع القصيدة في صفحة 16 وكذلك يعيد معنى الإهداء بقوله:

من هب يروي بالنّجيع ترابه..............بجنان رب العالمين يكرّم
ويختمها بقوله:
ما لم نضمّخ بالنّجيع ترابنا..........لن تغمر الوطنَ المعذب أنجمُ
وإن كانت قصائد الدّيوان كلّها رائعة، إلا أنّ هذه القصيدة هي رائعة الدّيوان بحقّ، واستحقت أن تكون لها الصّدارة في الدّيوان.

ومع كلّ هذا فلم يخل الدّيوان من أخطاء أكثرها من الطّابع والنّاشر ومنها من صاحب الدّيوان، ومن هذه الأخطاء:


1. صفحة 4: (شقاعمرو) بدل شفاعمرو.

2. صفحة 7: (فداءاً لحرّيّة الإنسان) والصّحيح أن تكتب فداءً بلا ألف بعد الهمزة.

3. صفحة 9: (والتغزلوا) والصّحيح ولتغزلوا بحذف الألف قبل اللام.

4. صفحة 12: (والقدس ترزخ) والصّحيح ترزح بالحاء المهملة لا بالخاء المعجمة.

5. صفحة 14: (واليوم تمتلئ البلادَ) والصّحيح البلادُ.

6. صفحة 17: (عنوان لفلسفة الإله) والصّحيح عيناك عنوان لفلسفة الإله.

7. صفحة 19: (ما أدراكِ ما عينيكِ) والصّحيح ما أدراكِ ما عيناكِ.

8. صفحة 25: (من سحر اللئالئ والدّرر) والصّحيح اللآلئ تكتب هكذا.

9. صفحة 26: (عطر من خزام) كان يجمل به أن يقول ريح الخزامى، وبذلك تنسجم القافية مع قوله أنساما وحراما في الصّفحة الّتي تليها،إذا صححها.

10. صفحة 27: (يهدي لها نرجس وبنفسج أنسام) والصّحيح أنساما.

11. وفيها أيضًا: (تصير في شرعي حرام) والصّحيح حرامًا.

12. صفحة 29: (وإذا ترقرق صوتَها) والصّحيح صوتُها بضمّ التّاء لأنّها فاعل.

13. صفحة 33: (فيفرّ قلبي كي يمسّد خصرها ويجفّف شعرها)، وكان الأحسن أن يقول: كي يطوّق خصرها ويمسّد شعرها.

14. صفحة 44: (لأقمت في تلك العيون نزيلا)، وكان الأحسن أن يقول طويلا بدل نزيلا.

15. صفحة 51: (أم وحي يتساقط أشعار) والصّحيح أشعارا.

16. وفيها: (يورق في عينيّ نهار) والصّحيح نهارًا.

17. صفحة 57: (تصبح نار) والصّحيح تصبح نارًا.

18. صفحة 62: (هلَّ الفوارسِ) والصّحيح الفوارسُ، بضمّ السّين لأنّ الفوارس فاعل.

19. صفحة 68: (لامست عيناي أنسامُ المساء) والصّحيح لامست عينيّ لأنها مفعول به تقدّم على الفاعل.

20. صفحة 73: (مهما يطول العمرَ) والصّحيح العمرُ بالضّمّ لأنّها فاعل.

21. صفحة 74: (يا ربّ إنّي صادقَ الدّعوات) والصّحيح صادقُ بضمّ القاف لأنّها خبر إنّ.

22. صفحة 76: (ينشلع انشلاع) والصّحيح ينشلع انشلاعًا لأنّه مفعول مطلق.

23. صفحة 81: (زاد اتساع) والصّحيح زاد اتساعًا.لأنها تمييز.

24. وفيها: (ينصاع انصياع) والصّحيح ينصاع انصياعًا.

25. صفحة 94: (وأتت لتنثر فوقنا زخّاتُ عشق) والصّحيح زخّاتِ بالكسرة لأنّها مفعول به.

26. صفحة 114: (وعشقتُ عيناها) والصّحيح عينيها.

27. صفحة 119: (إلى عينيك تخت الجفن ضميني) والصّحيح تحت بالحاء المهملة.

وكذلك لا بدّ من القول إنّ طباعة القصائد العمودية جاء غير منسّق وعلى طريقة طباعة الشعر الحرّ،وهذا عيب من الطابع والناشر.

ومع كلّ ما تقدّم فالديوان رائعة من روائع الشاعر،جدير بالقراءة والإقتناء،ويشهد لصاحبه انّه شاعر يجري ولا يجرى معه. ما تيسر من عشق ووطن

وقال عزّ الدّين السعد:

في ديوانه الرائع التاسع استوقفني الشاعر نزيه حسون عند الدعاء لربّي – ربّي أعدني لموطني - وأوغل في مناجاة حبّي العميق عمق البحر الهائج المائج كتمرد ضغط دمي ... – حيفا تسافر في دمي – الى أن أجلسني في حضرة المطر ...
ديوان نابض بالعشق والفلسفة منها التقرب أو القرب للدين والله، والطواف على ربوع الوطن العربي بما فيه من الثورات والحث عليها ولها، والتساؤلات الأزلية عن الحب والريح من أين تأتي على ضفاف الغيم ومحراب الصلاة الذي في عيني الحبيبة ...
فعن العودة للوطن أمل وتحد حين يقول ص37
وإذا الشموس تلكأت بشروقها ... فشعوبنا عن حقها لن تنثني
وإذا قضيت على ثراك مكافحا ... كل النساء الى الثرى ستزفني
وأمام ربّي سوف أطلب راجيا ... ربّي أعدني - إن أردتَ- لموطني
فلتتلكأ الشمس لكننا لن ننثني عن المطالبة بحقنا، والاستشهاد عرس في سبيل الوطن، هذا ما يقوله لنا وأكثر يا ربّ بعد أن أخذتني اليك أعدني الى موطني حياتي يقول قبل الموت وبعده في موطني .
وعن حيفا ... حبيبتي أنا أيضا:
حيفا اشتعال العشق/ في ليل الهوى /وأميرة العشاق إن عبقت / بخضر عيونها / ريح الغرام ..... والكرمل الأزليّ ينهض عاشقا يهدي لها من نرجس وبنفسج انسام ...حيفا تنام على سرير قصائدي / وعلى سرير عيونها وحدي أنام ../ الى ..... باق أنا ووصيتي يا أهلها / إن جاء يوم منيتي /أن تغزلوا / من ورد كرملها النديّ / لي الكفن .../ باق أنا بترابها/ حيفا التي ../ ستظل لي أحلى وطن !!!/ ستظل لي أحلى وطن !!!/ ص 21-35
اختزلت أنا مطولة جميلة رائعة خطها الشاعر نزيه حسون من أجمل الكلام الذي قيل في حيفا ..
أنسنة المدينة والعشق والوله حد الهيام ... روعة القول والوصف وذروته الوعد الأخير باق أنا بترابها .... ستظل لي أحلى وطن ... هناك تناغم وانسجام في التصاعد الشعري حتى الوصول لذروة الوصية ... باق أنا.
أمّا في حضرة المطر
تعريفات متنوعة بموسيقى ...بل زخات مطر رائعة الرقص ابدع الشاعر في وصفه المطر حتى وصل للتساؤل الرائع ... تعبير ضمن حوارية مع السيدة الحبيبة الرفيقة ... وهو مفعم بالمضامين الوصفية واستمرار تناغم في الجنة والنار والصوفية والقرب من الإطار الديني، مع رفع السؤال وتزيينه بلؤلؤ الكلام
سيدتي مطر هذا/ أم أنّ سماء الله أرادت /إن تذرف عيناها باقة أشعار / مطر هذا أم معزوفة عشق صوفيّ/ يعزفها في أروع قيثار؟؟/
الى قوله ... والجنة حتى الجنة سيدتي /إن لم تتوشح بالمطر الناعم /تصبح نار .

ديوان غاية في الجمال والروعة...
وأردد منه قولك شاعرنا نزيه حسون
صبوا الدماء على الثرى وتقدموا ... جسر الولوج الى الخلود هو الدم


وقال رفعت زيتون:
ما تيسّر من عشق : عنوان صغير لديوان شعرٍ كبير، وددتُّ لو أتناول فيه كلَّ قصيدة أو بيتٍ
أو فقرة شعريّة قراءة وتحليلًا ومتعةً ونقدًا، ولكنّي أقتبسُ فكرة العنوان وأرضى (بما تيسّر)
من قراءة وتحليل.
يبدأ شاعرنا قصائد ديوانه باللون الأحمر، وكأنَّ هذا اللون الذي أصبح جزءًا من حياتنا اليوميّة
صار مدادًا لأقلامنا. فيفتتحُ قصائده بحقيقة سبقه طبعًا إليها غيرُه من الشّعراء، ألا وهي التّضحية
والفداء والدّمُ الذي لا بدّ منه لصبِّ أعمدة جسور الخلود، وأن لا طريق سوى إحدى الحسنيين.
والشّاعر في قصيدته يضع إصبعه على أصل الدّاء ويصف كذلك الدّواء، فأصله هو تلك العروش
الجاثمة على صدرونا منذ عقود، والدّواء هو دكّها فوق رؤوس أصحابها، وبعد ذلك يقوم الفارس
من سرير مرضه ليمسح بمنديله دمع القدس وغزة.
لهذا وصف أصحاب العروش بالطّغاة الزّناة، وبذلك استحقّوا الرّجم. ولعلّ الشّاعر في هذا المقام
يبيّن لي ما جهلتُ من استقامة الوزن في البيت ص10 (يا وردة الدّم الزكيّ تفتّحي) وهو من الكامل.
وكذلك الأمر في ص16 عند كلمة يكرَم وأظنّها (يكرّمُ) في عجز البيت (بجنان ربّ العالمين يكرّم.)
اعتمد شاعرنا على الصورة الشّعريّة البديعة واتّكأ على تراكيب تسلب الألباب فانظر إلى الصّورتين
المتقابلتين في هذا البيت ص 11 ( وإذا المعاصم بالسّلاسل قيّدت .. سيفوز بالنّصر الأكيد المعصم)
صورتين متقابلتين لذات المعصم المقيّد بالسّلاسل والمنتصر على قيده وسجّانه في جملة بليغة مختصرة
وهنا روعة الشّاعر الحقيقيّ الذي يريد أن يسير في درب الكبار كالمتنبي.
وأسيرُ قدمًا بين هذه القصور-القصائد – أتأمّلُ جمالها مستنشقًا العطر المتسرّب من النّوافذ، وأتركُ حيفا
لتكون آخر شاطئ ترسو به سفينتي.
قصيدة (ربّي أعدني لموطني)، قصيدة تكتمل بجمالها وإصرارها في خمسة أبيات وهي دون ما
تعارف عليه أهل الشّعر من أنّ عدد أبيات القصيدة يجب أنّ لا يقلّ عن سبعة حتّى تسمى قصيدة،
وهذا لا يخفى على شاعرنا، ولكنّه يقول قد اكتمل بدرها في خمسة أبيات ولا أزيد، وإنّ كلَّ حرف
بعد ذلك سيكون حشوًا لا فائدة منه، وحقيقة أنّ الشّاعر قد أبدع وأوجز رغم ما اعترى القصائد من
زلل نحويّ أو طباعيّ في بعض الكلمات كما جاء في مداخلات أخرى ولا داعي لتكرارها.
بعد ذلك تأتي عيون الحبيبة ليبحرَ شاعرنا في يمّها في قصيدة رقيقة جميلة تكرّرت فيها كلمة العيون
ورفيقاتها ثمان عشرة مرّة، وهذا يوهن القصيدة بعض الشّيء.
ذهب الشّاعر بعيدًا في بحر الجمال يصبو جزره ولا أدري هل وصل تلك الجزر أم أنّ الموج أغرقه،
ولا أبالغ في قولي بعد قراءتي لهذه القصيدة الحسناء، فانظروا هذه اللآلئ في هذا البيت من القصيدة
(أرنو إذا ما الدّمعُ راودَ جفنها ..... لو أنّ قلبي قد غدا منديلًا )، فإذا كنّا قد غرقنا نحن من القراءة
فكيف بمن دخل هذا البحر، لقد جاوز شاعرنا هنا الرّقة وربّما أيضًا وصل في الجمال إلى ما لا يباح
من القول وهذا فقط لإبراء الذّمة.
وهنا أسأل شاعرنا عن صحّة الوزن في ص46 عند كلمة يرقى في ( فالشّعر حين الشّعر يرقى لوصفها).
وحتّى لا أطيل، أعودُ إلى حيفا حيث البحر والشّعر والجمال والرّقة وعذوبة اللفظ وروعةِ التّصوير،
(حيفا تسافر في دمي) في رحلة هي الأجمل ربّما في حياة الشّاعر، وهي من أجمل ما قرأت في حيفا
في هذه الصّور المتلاحقة التي ما أن صحونا من سكرة إحداها حتّى تداهمنا الأخرى.
يقول شاعرنا ( حيفا وقد غرقت بعطر العشق حتّى رمشها)، هنا الشّاعر يصرُّ أن يغرقنا معه ومعها،
وفي ص22 ( وتضمّني فيفرّ قلبي نحوها وبدون قلبي قد أعود)، وللملاحظة أنّ كلمة بدون من أخطاء
اللغة الشائعة والصّحيح ( دون) ويمكن الاستعاضة عنها بكلمة (بغير) لتفادي كسر الوزن.
ويستمر مسلسل الجمال والسّحر بعصا هذا الشّاعر السّاحر المسحور بجمال حيفا، فيقول ( البحر يغسلُ
خصرها برذاذه والكرملُ الورديّ ضمّخ شعرها بالبيلسان)، وهذه رقّة ما بعدها رقّة، (ومضى يتوّج
بالبنفسجِ خدّها ومضى يعطّر صدرها بالأقحوان)، صور تأتي تباعًا لتفرح القلوب الكئيبة ولتشرح
صدور العاشقين. هو يمضي في سحره ونحن نمضي معه سيرًا في بستان القصيد الذي أدخلنا به الشّاعر
ليلقي علينا مزيدًا من البهاء والدّهشة، عندما جعل البدر يسري صوب شفاهها في ص26 ليهدي إليها
قبلة، وأقول لشاعرنا قد كان لنا منها نصيبٌ إذ وهبتنا هذا الإحساس الجميل بعبقريّة، وأقول لإخواني
الشّعراء قفوا مليًّا على هذا العشق العذريّ الذي يجعل من الشّاعر ريشة ترسم أحلى الألوان في
معشوقته، هو يقول ( فأضمّها وأحبّها ولأجلها كلّ النّساء تصير في شرعي حرام)، حرام عليك
شاعرنا قد أرهقتنا جمالًا وحبّذا لو كان أحبّها قبل أضمّها وهذا منطقيّ أكثر، ولا بأس طبعًا فحبّك
لحيفا قد تجاوز المنطق.
ويقول شاعرنا:حيفا تنام على سرير قصائدي وعلى سرير عيونها وحدي أنام
وأقول له ختامًا ردًا عليه بلغتي وبمثل ما قال:
------------------------------
يا منْ عشقتَ جمالها،
وأمطتَّ عنْ وجهِ الحبيبةِ
في الدّجى هذا اللثامْ
أحببتُها أنا إذْ نظرتُ
إلى عيونكَ لحظةً فرأيتُها
فغرقتُ في بحر الغرامْ
للهِ درّكَ شاعرًا
ألقى سهامَ الشّعرِ فوقَ رؤوسنا
فأصابتِ القلبَ السّهامْ


وقالت نزهة أبو غوش:
قال الشّاعر شعرًا في الوطن، وحبّ الأرض، قال في الفلسفة، والحبّ والعشق، والثّورات العربية22 و... قصيدة.منها قصيدتان جاءّت على نهج الشّعر العمودي:" الحبّ سرّ المعجزات جميعها" و" ربّي أَعدني لموطني" ؛ أمّا باقي القصائد فجاءَت على نهج شعر التّفعيلة.
أودّ أَن أَتناول قصيدة " الحبُّ سرُّ المعجزات جميعها؛ من أَجل تحليلها.
ماذا أَراد الشّاعر نزيه حسون أَن يقول في عنوان القصيدة؟
جاءَ عنوان القصيدة واضحًا مباشرًا لا إِيحاء فيه. يقول " أَيّها النّاس، أُريد أَن أَقول لكم سرًّا، إِن ما يحصل من معجزات في هذا العالم يكمن في مدى الحبّ الّذي يحمله الإِنسان في ذاته للآخرين.
استخدم الشّاعر اُسلوب المخاطبة؛ من أَجل إِيصال مدى حبّه، وعشقه للمحبوبة. أَرى بأَنّ هذا الأُسلوب يعبّر عن صدق مشاعر المحبّ، أَكثر من استخدامه أُسلوب ضّمير الغائب، أو المتكلّم مثلُا.
لم يحدّد الشّاعر من هي المحبوبة. هل هي المرأة المعشوقة، أَم هي الأمّ، أَم هي الأرض، والوطن؟ أَم كلُّها مجتمعة؟ إِنّ هذا الّنمط من التّعبير فيه الإِيحاء، وبعيدًا عن المباشرة ، ويعتبر شكلا من أَشكال الإِبداع.
خاطب الشّاعر محبوبته على أنّها المولاة، فهذا شيءٌ من التّواضع المبالغ به أمام المحبوبة، فهو العبد ، وهي المولاة، نلاحظ أَنّ الشّاعر قد استخدم كلمة مألوفة يستتخدمها أَغلب الأُدباء لمخاطبة امرأة؛ من أجل تعظيم قدرها.
" مهما يطول العمرُ يا مولاتي يومًا سترقد في القبور رفاتي"
استعان الشاعر بذكر الموت، والقبور، والرّفات، والرّوح؛ من أَجل إِقناعنا على أنّه أَمر محتوم على كلٍّ إِنسان، ومن المستحيل العودة منه ، وإِذا حدث وعاد أَحدهم من القبر فهذه هي المعجزة.
يشكو الشّاعر لوعته ودموع قلبه للمحبوبة، ويذكّرها بأّن روحه ستبثُّ الحسرات قبل رحيلها، وبأَنّها الشّيء الوحيد القادر على إِذابة مشاعره:
"لا شيء في الدّنيا يذيب مشاعري إِلاكِ أَنت أَميرة الشُعراء"
استخدم الشّاعر كلمة (شيء) بدل كلمة إِنسان؛ لأَنّه أَراد تشبيهها بشيء قويّ حارق قادر على إِذابة الأَشياء، وصهرها. لذلك فإِنّه يقسم بأَن يعود من القبر حيًّا، حتّى وإِن كان يعرف بأَن هذا من المعجزات؛ لأَنّ الحبّ الّذي يحمله قادر على صنع المعجزات.
" فالحبُّ سرّ المعجزات جميعها والعشق يحيي سالف الأَموات" ص 74
العاشق في القصيدة يطلب من محبوبته أَلا تسله عمّا سببه له الهوى بعد مماته، فهو يرجو الله أَن يعود مدلّلا لعيني معشوقته الخضراوين.
لقد أَعتبر الشّاعر أنّ العشق أَسمى، وأَعلى شيء في الوجود، لذلك أَقسم به اليمين .
" قسمًا بدين العشق يا غجريّتي إِنّي من القبور لآتي"
لم يعمد الشّاعر إِلى أُسلوب الغزل المباشر من وصف ماديّ للمحبوبة، - كما يعمد أَغلب الشّعراء- إِلا في بيت واحد.
" ورجوت ربّي أَن أعود مدلّلا لعيونك الخضراء للوجنات"
وإِنّما أَعطاها بعض الألقاب نحو: المولاة/ الأميرة/ الغجريّة...
مناداة المحبوبة "بالغجريّة" .اعتاد الأُدباء أَيضًا استخدامه، مع أَنّي أَرى بأَنّه زائد، أو غير مناسب استخدامه هنا لأَنّها لا تنطبق مع وصف المولاة والأَميرة مما ذكر آنفًا.
اللغة سهلة لا تعقيد فيها. تكثر فيها المحسّنات البديعيّة، والصّور البلاغيّة الّتي أضفت على القصيدة جمالًا. وعذوبة.
وشارك في النقاش أيضا عدد من الحضور منهم: ابراهيم جوهر الذي قدم مداخلة تحليلية للديوان، وكذلك سمير الجندي وسامي الجندي.
وبعدها شكر الشاعر نزيه حسّون الحضور، مبديا إعجابه بالندوة التي اعتبرها مساهمة جادّة في ترسيخ ودعم الثقافة العربية في القدس العربية المحتلة.
وفي النهاية قدّمت الندوة درعها للشاعر نزيه حسون. ]]>
النقد الأدبي جميل السلحوت http://www.fm.shab.ps/showthread.php?t=8254